الوضع المظلم
ماء العنب للبشرة.. ترطيب طبيعي ومضادات أكسدة بفوائد واعدة

ماء العنب للبشرة.. ترطيب طبيعي ومضادات أكسدة بفوائد واعدة

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

يكتسب ماء العنب اهتماماً متزايداً في عالم العناية بالبشرة، سواء في صورة رذاذ تجميلي مستخلص من حبات العنب أو من خلال تناول عصير العنب باعتدال. ويرجع هذا الاهتمام إلى احتواء العنب، ولا سيما الأحمر والأرجواني، على مركبات نباتية مضادة للأكسدة، أبرزها البوليفينولات والفلافونويدات والريسفيراترول.

 

وتساعد مضادات الأكسدة في مقاومة الإجهاد التأكسدي الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات يمكن أن تسهم مع الوقت في تلف الخلايا وظهور علامات الشيخوخة المبكرة. وتشير مراجعات علمية إلى أن منتجات العنب قد تدعم قدرة الجسم الطبيعية على مواجهة الإجهاد التأكسدي، لكن ذلك لا يعني أن ماء العنب يعالج التجاعيد أو مشكلات البشرة بصورة مباشرة.

 

وعند استخدام ماء العنب في مستحضرات الرذاذ، قد يمنح البشرة إحساساً فورياً بالانتعاش والترطيب المؤقت، خصوصاً في الأجواء الحارة أو الجافة. إلا أن تأثيره يعتمد على التركيبة الكاملة للمنتج، وليس على ماء العنب وحده؛ فالبشرة الجافة تحتاج عادةً إلى مرطب يحتوي على مكونات تساعد في تثبيت الماء داخل الجلد.

 

كما تحظى مستخلصات بذور العنب باهتمام بحثي بسبب احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة. وأظهرت الدراسات التجريبية نتائج محتملة تتعلق بدعم التئام الجلد، لكن المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية يؤكد أن الأبحاث البشرية المتاحة ما زالت محدودة ولا تكفي لإثبات فوائد علاجية واضحة.

 

أما شرب عصير العنب، فقد يرفع بعض مؤشرات مضادات الأكسدة في الجسم، إلا أن الأدلة التي تربطه مباشرةً بتحسين مظهر البشرة لا تزال محدودة. كما يحتوي العصير على السكر ويفتقر عادةً إلى الألياف الموجودة في حبات العنب الكاملة، ولذلك يظل تناول العنب كفاكهة كاملة خياراً غذائياً أفضل لدى كثير من الأشخاص.

 

وأشارت دراسات بشرية صغيرة إلى احتمال مساهمة تناول العنب في زيادة مقاومة الجلد للاحمرار الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية لدى بعض المشاركين، إلا أن النتائج لم تشمل الجميع وما زالت بحاجة إلى دراسات أوسع ومستقلة. ولا يمكن اعتبار العنب أو ماء العنب بديلاً عن استخدام واقي الشمس.

 

وينصح خبراء الجلد باختيار المنتجات المناسبة لنوع البشرة، وعدم الاعتماد على منتج واحد لعلاج جميع علامات التقدم في العمر. ويظل واقي الشمس اليومي، إلى جانب الترطيب والتنظيف اللطيف والغذاء المتوازن، أساس أي روتين فعال للعناية بالبشرة.

 

وقبل استخدام رذاذ أو مستحضر يحتوي على العنب، يُفضل اختباره على مساحة صغيرة من الجلد، خاصة لأصحاب البشرة الحساسة. وينبغي التوقف عن استخدامه عند ظهور احمرار أو حكة أو تهيج.