الوضع المظلم
مرض هاشيموتو: التهاب مناعي للغدة الدرقية قد يسبب قصورا, وهذه اهم العلامات والعلاج

مرض هاشيموتو: التهاب مناعي للغدة الدرقية قد يسبب قصورا, وهذه اهم العلامات والعلاج

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

مرض هاشيموتو, المعروف ايضا بالتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي, هو اضطراب يهاجم فيه جهاز المناعة الغدة الدرقية تدريجيا. ومع مرور الوقت قد يقل انتاج هرمونات الغدة، ما يؤدي الى قصور الغدة الدرقية، وهو سبب شائع لاعراض مثل التعب، بطء النشاط، وزيادة الحساسية للبرد.

 

الغدة الدرقية غدة صغيرة على شكل فراشة في مقدمة الرقبة، وتتحكم هرموناتها في سرعة الايض واستخدام الطاقة داخل الجسم. وعند انخفاض هذه الهرمونات، تتأثر اجهزة كثيرة، لذلك قد تبدو اعراض هاشيموتو متفرقة وغير واضحة في البداية، ثم تتدرج مع الوقت.

 

ومن العلامات التي قد تظهر لدى بعض المصابين: تعب او ضعف عام، شعور بالبرد أكثر من المعتاد، امساك، جفاف الجلد، ترقق الشعر، بطء نبضات القلب، آلام عضلية او مفصلية، انتفاخ الوجه، تقلبات مزاج او اكتئاب، كما قد تلاحظ بعض النساء غزارة او عدم انتظام الدورة، او صعوبة في الخصوبة. ولا تظهر كل الاعراض عند الجميع، وقد تختلف شدتها حسب درجة القصور ونمط الحياة.

 

وقد يسبب المرض ايضا تضخما في الغدة الدرقية (الجوتر). ويظهر ذلك كانتفاخ ملحوظ في مقدمة الرقبة، او احساس بشيء عالق في الحلق، او صعوبة في البلع، وأحيانا بحة في الصوت. وفي الحالات التي يكون فيها التضخم كبيرا قد يسبب ازعاجا في التنفس، وهنا يستدعي التقييم الطبي دون تأخير.

 

ولا يوجد سبب واحد مؤكد للمرض، لكن الخبراء يرجحون تداخل عوامل وراثية ومناعية وبيئية. ويزيد احتمال الاصابة لدى النساء أكثر من الرجال، كما يرتفع مع التقدم في العمر، ومع وجود تاريخ عائلي لامراض الغدة او امراض مناعة ذاتية اخرى. وقد يترافق هاشيموتو لدى بعض الاشخاص مع اضطرابات مناعية اخرى مثل السكري من النوع الاول او الداء الزلاقي، لذلك يوصي الاطباء بالنظر للصورة الصحية كاملة عند التشخيص.

 

التشخيص غالبا يبدأ بالفحص السريري وسؤال الطبيب عن الاعراض، ثم تحاليل الدم. اهمها قياس TSH وFree T4, وقد يطلب الطبيب فحوص الاجسام المضادة مثل TPO او Tg للمساعدة في تأكيد الطبيعة المناعية. وفي بعض الحالات قد تفيد الموجات فوق الصوتية إذا كان هناك تضخم او عقد. ومن المهم معرفة ان بعض الناس قد تكون لديهم اجسام مضادة مرتفعة مع تحاليل هرمونات طبيعية، وفي هذه الحالة قد لا يحتاجون علاجا فوريا، لكن يحتاجون متابعة دورية للـ TSH لان القصور قد يظهر لاحقا.

 

العلاج الاساسي عند حدوث قصور هو تعويض الهرمون الناقص بدواء ليفوثيروكسين, بهدف اعادة TSH الى المدى الطبيعي وتحسين الاعراض. ويؤخذ الدواء عادة مرة يوميا، ويفضل على معدة فارغة قبل الاكل بمدة مناسبة، كما ينصح بفصل مكملات الكالسيوم او الحديد عن الجرعة بعدة ساعات لانها قد تقلل الامتصاص. وقد يحتاج الطبيب لتعديل الجرعة تدريجيا حتى تستقر التحاليل والاعراض. اما الجراحة فتبحث فقط في حالات محدودة، مثل تضخم كبير يسبب الما او ضغطا على التنفس او البلع، او عند وجود اشتباه آخر يستدعي التقييم.

 

والتعايش مع هاشيموتو لا يقتصر على التحاليل. انخفاض هرمونات الغدة قد ينعكس على المزاج والتركيز والذاكرة. اذا ظهرت علامات قلق او اكتئاب او تهيج شديد، او اذا عادت الاعراض رغم الالتزام بالعلاج، فالمهم ابلاغ الطبيب لان الجرعة قد تحتاج مراجعة، وقد يفيد الدعم النفسي الى جانب العلاج الطبي.

 

تنبيه صحي

راجعي الطبيب بسرعة اذا كان هناك تورم متزايد في الرقبة، صعوبة بلع او تنفس، خفقان شديد غير معتاد، اغماء, او اعراض جديدة قوية, فهذه علامات تحتاج تقييما مباشرا.