الوضع المظلم
FINTRAC تحذر من شبكات ابتزاز تستهدف مجتمعات جنوب آسيوية في كندا

FINTRAC تحذر من شبكات ابتزاز تستهدف مجتمعات جنوب آسيوية في كندا

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أطلقت وكالة الاستخبارات المالية الكندية FINTRAC تحذيرًا خاصًا للمؤسسات المالية والجهات التي تتعامل مع الأموال، بعد رصد أنماط ابتزاز تستهدف أفرادًا وشركات داخل مجتمعات جنوب آسيوية في كندا، في مؤشر جديد على اتساع هذا النوع من الجرائم وتحوّله إلى ملف أمني ومالي مقلق.

 

وقالت الوكالة إن التحليل المالي يشير إلى أن بعض الشبكات الإجرامية تبدو وكأنها تستعين بشبان هنود موجودين داخل كندا، بعضهم من حاملي تصاريح الدراسة، للمساعدة في نقل الأموال أو تنفيذ أدوار مساندة ضمن عمليات الابتزاز. وأوضحت أن النمط المرصود لا يقتصر على تهديدات متفرقة، بل يرتبط بحملة ضغط وإكراه مستمرة طالت أشخاصًا وأصحاب أعمال في أكثر من مقاطعة.

 

وبحسب التحذير، فإن أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة يبرزون بين الفئات الأكثر عرضة للاستهداف، خصوصًا في قطاعات مثل النقل والتجزئة والبناء والعقارات والضيافة. كما لفتت FINTRAC إلى أن بعض الضحايا قد يظهرون وهم يسحبون مبالغ كبيرة أو يجرون تحويلات غير معتادة تحت الضغط، بينما قد تُستخدم حسابات أخرى في إيداعات نقدية متكررة أو تحويلات سريعة لا تتناسب مع الوضع المالي المعلن لأصحابها.

 

ودعت الوكالة المؤسسات المالية إلى الانتباه إلى مؤشرات إنذار مبكر، منها العملاء الذين يبدون متوترين أثناء المعاملات، أو التحركات المالية التي لا تنسجم مع صفة صاحب الحساب، مثل تقديم نفسه كطالب دولي ثم تنفيذ معاملات نقدية أو تحويلات بأحجام مرتفعة. كما نبهت إلى أن بعض العمليات قد تمتد إلى جهات أو حسابات خارج كندا، ما يعقّد مسارات التتبع ويرفع من أهمية الإبلاغ المبكر.

 

ويأتي هذا التحذير ضمن مسار اتحادي أوسع لتشديد المواجهة مع جرائم الابتزاز عبر تتبع حركة الأموال، وتعزيز تبادل المعلومات بين FINTRAC والبنوك والشرطة والجهات الرقابية. وبالنسبة لأوتاوا، فإن الرسالة الأساسية هنا واضحة: الابتزاز لم يعد مجرد جريمة تهديد مباشرة، بل أصبح أيضًا ملفًا ماليًا منظمًا يحتاج إلى مراقبة دقيقة وسريعة قبل أن تتسع شبكاته أكثر.