الوضع المظلم
دراستان فرنسيتان تربطان بين بعض المواد الحافظة وزيادة مخاطر السرطان والسكري

دراستان فرنسيتان تربطان بين بعض المواد الحافظة وزيادة مخاطر السرطان والسكري

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

أظهرت دراستان فرنسيتان حديثتان وجود ارتباط محتمل بين استهلاك بعض المواد الحافظة الشائعة في الأغذية وزيادة خطر الإصابة بأنواع من السرطان وداء السكري من النوع الثاني، وفق نتائج نُشرت في دوريتين علميتين مرموقتين.

 

وأُجريت الدراستان ضمن مشروع NutriNet-Santé البحثي، الذي يتابع منذ عام 2009 البيانات الغذائية والصحية لأكثر من 170 ألف مشارك في فرنسا، بالاعتماد على سجلات غذائية مفصلة مرتبطة ببيانات طبية رسمية.

 

وخلصت الدراسة الأولى، المنشورة في مجلة BMJ، إلى ارتباط ست مواد حافظة مستخدمة على نطاق واسع، من بينها نتريت الصوديوم ونترات البوتاسيوم، بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، رغم تصنيفها كمكونات “آمنة” للاستخدام الغذائي في عدد من الدول، بما فيها الولايات المتحدة.

 

أما الدراسة الثانية، التي نُشرت في مجلة Nature Communications، فقد وجدت أن استهلاك مستويات مرتفعة من عدة مواد حافظة ارتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، خاصة لدى المشاركين الأكثر تعرضًا لهذه المضافات.

وأكدت الباحثة الرئيسية في الدراستين، ماتيلد توفييه، أن النتائج “بالغة الأهمية”، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة التعامل معها بحذر، نظرًا لكونها دراسات رصدية لا تثبت علاقة سببية مباشرة، رغم ضبطها لعوامل مؤثرة مثل نمط الحياة والتدخين والنشاط البدني.

 

من جانبه، اعتبر الطبيب المتخصص في الطب الوقائي ديفيد كاتز أن هذه النتائج تعزز الدعوات إلى تقليل استهلاك الأغذية فائقة المعالجة، والاعتماد بشكل أكبر على الأطعمة الطازجة والكاملة.

 

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تفتح الباب أمام مراجعة أوسع للسياسات المنظمة لاستخدام المضافات الغذائية، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الارتباطات وتحديد آثارها طويلة الأمد على الصحة العامة.