أزمة ثقة داخل شرطة مونتريال
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
تواجه شرطة مونتريال أزمة ثقة حساسة بعد إعلانها تعليق ضابطين وإعادة تكليف فريق من ضباط Station 39 في منطقة Montréal-Nord، على خلفية مزاعم بسلوكيات وأفعال مرفوضة تجاه أفراد من الجمهور. وأكدت شرطة مونتريال أن التحقيق بدأ بعد وصول معلومات من داخل الجهاز نفسه في مارس الماضي، وأن التحقيق ما زال جاريًا.
وبحسب تقارير إعلامية كندية، شملت الإجراءات تعليق ضابطين وإعادة تكليف 14 ضابطًا آخرين بمهام لا تتطلب تعاملًا مباشرًا مع الجمهور المرتبط بالتحقيق. كما يخضع ملف الضابطين الموقوفين لمراجعة من مديرية الملاحقات الجنائية والجزائية في كيبيك، للنظر في احتمال وجود مخالفات بموجب القانون الجنائي.
وتزداد حساسية القضية بسبب طبيعة المزاعم المتداولة، إذ ذكرت تقارير لوسائل إعلام كندية أن بعض الاتهامات تشمل مزاعم قيام ضباط بقص شعر أشخاص من خلفيات عرقية مختلفة والاحتفاظ به كـ“تذكارات”. وقال رئيس شرطة مونتريال فادي داغر إن هذه المزاعم هي جزء من التحقيق الجاري، من دون أن يعني ذلك ثبوتها حتى الآن.
القضية مرتبطة بمنطقة Montréal-Nord، وهي منطقة تحمل تاريخًا طويلًا من التوترات والأسئلة حول العلاقة بين السكان والشرطة. وقالت عمدة المنطقة كريستين بلاك إن ما كُشف “أعاد فتح جروح قديمة”، مشيرة إلى أن كثيرًا من السكان السود والعرب والمنتمين إلى أقليات مرئية شعروا بألم خاص تجاه هذه المزاعم.
ودعت بلاك السكان الذين تعرضوا، أو شاهدوا، مواقف تنميط عرقي أو تمييز أو سلوك عنصري من عناصر شرطة إلى التقدم للجهات المختصة والتعاون مع التحقيق، معتبرة أن ذلك ضروري لكشف الحقيقة واستعادة الثقة.
على مستوى المدينة، وصفت عمدة مونتريال سورايا مارتينيز فيرادا المزاعم بأنها “مقلقة للغاية”، وقالت إن سكان مونتريال يستحقون معرفة الحقيقة كاملة. كما أكدت أنها تواصلت مع حكومة كيبيك لتسريع تطبيق كاميرات الجسم لدى عناصر الشرطة، في محاولة لتعزيز الشفافية والمساءلة.
وتقول شرطة مونتريال إن المعلومات التي تم التحقق منها حتى الآن كانت كافية لاتخاذ إجراءات فورية، مع الإشارة إلى احتمال وجود مخالفات داخلية تتعلق بالنظام التأديبي ومدونة أخلاقيات الشرطة في كيبيك، إلى جانب المسار الجنائي المحتمل في حالة الضابطين الموقوفين.
ورغم خطورة المزاعم، يبقى التعامل الصحفي معها محكومًا بقاعدة أساسية: التحقيق لم ينته بعد، والاتهامات لم تثبت قضائيًا. لذلك، فإن جوهر القصة لا يقتصر على إدانة أفراد قبل انتهاء الإجراءات، بل على أزمة ثقة أوسع بين الشرطة وسكان يشعر بعضهم منذ سنوات بأن صوتهم لا يُسمع بالقدر الكافي.
بالنسبة للجاليات العربية والسوداء والمهاجرة في كندا، لا تبدو هذه القضية خبرًا محليًا بعيدًا. فهي تفتح سؤالًا مباشرًا حول معنى الأمن العادل: هل يشعر كل السكان بالحماية نفسها؟ وهل تملك المؤسسات أدوات كافية لمحاسبة التجاوزات عندما تقع؟
وتضع القضية شرطة مونتريال والبلدية أمام اختبار صعب: كيف يمكن إعادة بناء الثقة بعد مزاعم بهذا الحجم؟ وهل تتحول وعود الشفافية، من كاميرات الجسم إلى المساءلة الداخلية، إلى خطوات ملموسة يشعر بها السكان في حياتهم اليومية؟
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5036 المقالات
منشورات شائعة
-
ابتداءً من غدٍ.. دورة مجا...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 20, 2026
-
Shopify تصبح أول شريك للت...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 20, 2026
-
مصطفى خاطر يواصل العلاج ف...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 20, 2026
-
استدعاء 6,758 ساونا وأطقم...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 20, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!