الوضع المظلم
القهوة والقولون العصبي: لماذا تزعج بعض الناس, وما البدائل الأقل إثارة للأعراض

القهوة والقولون العصبي: لماذا تزعج بعض الناس, وما البدائل الأقل إثارة للأعراض

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

تناول القهوة جزء ثابت من صباح كثيرين، لكنها قد تتحول من "متعة" إلى مصدر إزعاج لدى من يعانون متلازمة القولون العصبي، لأن الكافيين يحفز حركة الأمعاء وقد يزيد الشعور بالتقلصات أو الإلحاح، خصوصا عند من يغلب عليهم الإسهال.

 

وتوضح مصادر طبية أن القهوة لا تؤثر بالطريقة نفسها على الجميع، فبينما قد ترفع سرعة حركة الأمعاء لدى بعض الأشخاص وتزيد تكرار دخول الحمام، قد ترتبط لدى آخرين بإمساك أو انتفاخ، وهو اختلاف شائع في القولون العصبي نفسه بين نمط الإسهال ونمط الإمساك أو المزج بينهما.

 

ولا يتوقف الأمر على القهوة وحدها، إذ تشير إرشادات صحية إلى أن مشروبات الكافيين عموما قد تكون من محفزات الأعراض لدى بعض مرضى القولون العصبي، لذلك ينصح عادة بتجربة خفضها ومراقبة الاستجابة.

 

كما أن "إضافات القهوة" قد تكون المشكلة الأكبر أحيانا، فالحليب أو الكريمة قد يسببان اضطرابا معويا عند من لديهم عدم تحمل اللاكتوز، وقد تظهر الأعراض خلال وقت قصير بعد التناول. وفي سياق قريب، تنبه مصادر طبية إلى أن بعض المحليات في المنتجات "الخالية من السكر" مثل السوربيتول أو المانيتول قد تزيد الأعراض لدى بعض الأشخاص.

 

ولمعرفة إن كانت القهوة تزعجك فعلا، ينصح خبراء بتتبع الأعراض بعد شرب القهوة أو الشاي أو المشروبات الغازية، ثم خفض الكمية تدريجيا بدلا من الإيقاف المفاجئ لتقليل أعراض الانسحاب مثل الصداع. ويساعد شرب الماء بانتظام على دعم حركة الجهاز الهضمي وتقليل الإحساس بالثقل لدى بعض الناس.

 

أما البدائل، فهناك من ينجح معهم الانتقال إلى "منزوع الكافيين", مع الانتباه إلى أنه لا يعني انعدام الكافيين تماما، إذ تذكر بيانات "مايو كلينك" أن كوب 8 أونصات من القهوة المنزوعة قد يحتوي نحو 2 ملغ من الكافيين، كما تشير هيئة الغذاء والدواء الأميركية إلى نطاق تقريبي 2 إلى 15 ملغ للكوب.

 

ومن الخيارات الدافئة التي يفضلها كثيرون، شاي الأعشاب مثل النعناع والبابونج والزنجبيل والشمر، والتي تذكر "كليفلاند كلينك" أنها قد تساعد بعض الأشخاص على تخفيف الغازات والانتفاخ ودعم الهضم. وبالنسبة للنعناع تحديدا، تشير "مايو كلينك" إلى أن كبسولات زيت النعناع المغلفة معويا قد تخفف الانتفاخ والإلحاح وألم البطن لدى بعض مرضى القولون العصبي، لكن "هيئة الصحة البريطانية" تنبه إلى أن من آثاره الجانبية حرقة المعدة وعسر الهضم، ما يستدعي الحذر لدى من لديهم ارتجاع.