الوضع المظلم
النفط يقفز فوق 126 دولارا ثم يتراجع وسط مخاوف من اتساع حرب إيران

النفط يقفز فوق 126 دولارا ثم يتراجع وسط مخاوف من اتساع حرب إيران

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 

شهدت أسواق النفط العالمية موجة جديدة من الاضطراب، الخميس، بعدما قفزت الأسعار إلى أعلى مستوى في أربع سنوات، قبل أن تتراجع لاحقا وسط تعاملات متقلبة تعكس حجم القلق من اتساع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتحولها إلى أزمة طويلة في إمدادات الطاقة.

 

وارتفع خام برنت خلال الجلسة إلى 126.41 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022، قبل أن يتراجع لاحقا مع جني أرباح وتحركات بيع في السوق. كما تعرض خام غرب تكساس الأميركي لضغوط مماثلة بعد صعوده في وقت سابق، في مؤشر على أن المتعاملين لم يعودوا يتعاملون مع الأزمة باعتبارها صدمة مؤقتة، بل خطرا قد يمتد إلى الاقتصاد العالمي.

 

وجاءت القفزة الجديدة بعد تقارير تحدثت عن احتمال دراسة واشنطن خيارات عسكرية إضافية ضد إيران، في وقت لا تزال فيه المخاوف قائمة من تعطل إمدادات الشرق الأوسط، خصوصا مع استمرار الاضطراب حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز عالميا.

 

وتكمن أهمية الخبر بالنسبة لكندا في أن ارتفاع النفط لا يبقى محصورا في أسواق الطاقة، بل ينتقل بسرعة إلى أسعار البنزين والنقل والسلع اليومية. وقد أشار بنك كندا في أحدث تقاريره إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميا يدفع التضخم إلى الصعود، وأن قفزة البنزين مع بقاء أسعار الغذاء مرتفعة تضغط على الأسر الكندية.

 

كما أوضحت بيانات التضخم الكندية الأخيرة أن أسعار الطاقة، خصوصا البنزين، كانت من العوامل التي رفعت معدل التضخم في مارس، وهو ما يجعل أي موجة صعود جديدة في النفط عاملا حساسا بالنسبة للمستهلكين، ولأسعار الفائدة، ولتكلفة المعيشة خلال الأشهر المقبلة.

 

ورغم تراجع الأسعار بعد القفزة الحادة، فإن الرسالة الأساسية من السوق لا تزال واضحة: أي تصعيد جديد في حرب إيران قد يعيد النفط إلى مسار صعودي سريع، ويضع الحكومات والبنوك المركزية أمام معادلة صعبة تجمع بين حماية النمو الاقتصادي واحتواء التضخم.