الوضع المظلم
قبل الوداع.. صلاح يربك ليفربول برسالة نارية عن هوية الفريق

قبل الوداع.. صلاح يربك ليفربول برسالة نارية عن هوية الفريق

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أثارت رسالة محمد صلاح الأخيرة بشأن مستقبل ليفربول الكروي عاصفة من الجدل في إنجلترا، بعدما دعا النجم المصري ناديه إلى استعادة هويته الهجومية القوية، المعروفة إعلاميًا بأسلوب “الهيفي ميتال”، قبل رحيله المنتظر عن الفريق بنهاية الموسم.

 

وجاءت تصريحات صلاح بعد خسارة ليفربول أمام أستون فيلا بنتيجة 4-2، وهي نتيجة زادت الضغوط على الفريق ومدربه آرني سلوت، خاصة أن ليفربول تراجع إلى المركز الخامس برصيد 59 نقطة، بينما صعد أستون فيلا إلى المركز الرابع برصيد 62 نقطة، ليصبح تأهل ليفربول إلى دوري أبطال أوروبا محل قلق في الجولة الأخيرة.

 

وفي رسالة نشرها عبر منصاته الاجتماعية، قال صلاح إن رؤية الفريق يتعرض لهزيمة جديدة هذا الموسم كانت مؤلمة، وإن جماهير ليفربول لا تستحق هذا الوضع. كما دعا إلى عودة الفريق ليكون صاحب أسلوب هجومي يخشاه المنافسون ويفوز بالألقاب، في إشارة واضحة إلى حقبة المدرب الألماني يورغن كلوب. ونقلت “بي بي سي” و”رويترز” مضمون الرسالة باعتبارها واحدة من أقوى مواقف صلاح العلنية تجاه حالة الفريق هذا الموسم.

 

لكن الرسالة لم تمر بهدوء. فقد انتقد نجم مانشستر يونايتد السابق ومحلل “سكاي سبورتس” غاري نيفيل توقيت تصريحات صلاح، معتبرًا أنها وضعت ضغطًا إضافيًا على النادي والمدرب في لحظة حساسة. وقال نيفيل، بحسب “سكاي سبورتس”، إن صلاح “سحب فتيل القنبلة” وهو في طريقه لمغادرة النادي، مشيرًا إلى أنه لو كان لاعبًا في فريقه لفقد أعصابه من مثل هذا التصرف في هذا التوقيت.

 

وتعاملت صحف ومواقع بريطانية مع رسالة صلاح باعتبارها أكثر من مجرد رأي فني، إذ رأت فيها انتقادًا غير مباشر لأسلوب آرني سلوت، ودليلًا على أن غرفة ملابس ليفربول تعيش حالة من عدم الرضا عن الهوية الكروية الحالية للفريق. كما أشارت تقارير إلى أن بعض لاعبي ليفربول تفاعلوا مع منشور صلاح، ما زاد من حساسية الموقف إعلاميًا.

 

وتأتي هذه الأزمة في توقيت بالغ الحساسية، لأن صلاح يستعد لوداع ليفربول بعد سنوات تحوّل خلالها إلى واحد من أبرز رموز النادي في العصر الحديث. ولهذا بدا موقفه مزدوجًا في نظر الجماهير: فالبعض رآه صريحًا وحريصًا على مستقبل الفريق حتى بعد رحيله، بينما اعتبره آخرون رسالة قاسية تزيد الارتباك قبل نهاية الموسم.

 

وبين غضب نيفيل ودعم جزء من جماهير ليفربول، تحولت كلمات صلاح إلى عنوان رئيسي في الصحافة الرياضية البريطانية، ليس فقط لأنها صدرت من نجم كبير، بل لأنها جاءت في لحظة يسأل فيها النادي نفسه عن هويته، مدربه، ومستقبله بعد رحيل أحد أهم لاعبيه.