الوضع المظلم
انفجار يقتل جنديين إسرائيليين ويعيد التصعيد إلى جنوب لبنان

انفجار يقتل جنديين إسرائيليين ويعيد التصعيد إلى جنوب لبنان

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

عاد التصعيد إلى جنوب لبنان بعد مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة أربعة آخرين في انفجار داخل مبنى كانت قوة إسرائيلية تفتشه، أعقبته غارات وقصف إسرائيلي أسفرا عن مقتل شخص وإصابة آخرين، بالتزامن مع استمرار مفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما.

 

وقال الجيش الإسرائيلي إن الانفجار وقع الأربعاء في قرية مجدل زون، خلال دخول الجنود إلى أحد المواقع، بينما لا تزال طبيعة العبوة وتوقيت زرعها قيد التحقيق. ويمثل الحادث أول مقتل لجنود إسرائيليين في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة الهشة قبل نحو شهرين.

 

ووصف الجيش الإسرائيلي الحادث في البداية بأنه انتهاك للهدنة من جانب «حزب الله»، وأعلن شن ضربات رداً عليه. لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لم يكرر الاتهام في بيان لاحق نعى فيه الجنديين، فيما لم يصدر الحزب تعليقًا على الحادث حتى وقت إعداد الخبر.

 

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارة إسرائيلية على بلدة تبنين قتلت شخصًا وأصابت 12 آخرين، بينما أُصيب ثمانية أشخاص في غارات ليلية على برج الشمالي. كما تعرضت المنصوري ومجدل زون لقصف مدفعي، بعد إصدار إسرائيل أول تحذير إلكتروني منذ أسابيع يطالب سكان المنصوري بالمغادرة.

 

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» أنها رصدت 113 مقذوفًا أطلقتها القوات الإسرائيلية الأربعاء، وهو أعلى عدد تسجله منذ 21 يونيو. ولا تزال القوات الإسرائيلية موجودة في مناطق من الجنوب تصفها بأنها نطاق أمني، رغم اتفاق يونيو الذي يستهدف خفض الأعمال العدائية وتوسيع انتشار الجيش اللبناني.

 

وجاء التصعيد بينما يلتقي مفاوضون لبنانيون وإسرائيليون في روما، برعاية أميركية، لبحث إنشاء مناطق تجريبية تنسحب منها القوات الإسرائيلية ويتولى الجيش اللبناني السيطرة عليها. وتوقفت جلسات الأربعاء مبكرًا بسبب التطورات الميدانية، قبل أن تستأنف الخميس.

 

ولا يعني استئناف المفاوضات أن الهدنة أصبحت مستقرة؛ فسبب الانفجار لم يُحسم، والانسحاب الإسرائيلي لم يكتمل، و«حزب الله» يرفض نزع سلاحه ويعارض المحادثات المباشرة. والنتيجة أن مسار روما مستمر، لكنه أصبح يواجه اختبارًا أكثر صعوبة لمنع حادث واحد من إعادة الحدود إلى مواجهة واسعة.