الوضع المظلم
ترامب يبحث مقترحًا إيرانيًا بشأن هرمز والملف النووي وسط تعثر التفاوض

ترامب يبحث مقترحًا إيرانيًا بشأن هرمز والملف النووي وسط تعثر التفاوض

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع كبار مستشاريه للأمن القومي مقترحًا إيرانيًا جديدًا للتوصل إلى مخرج من التصعيد القائم مع طهران، في تطور يعيد ملف مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني إلى واجهة الأزمة بين الجانبين. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الاجتماع عُقد الاثنين، من دون أن تعلن موقفًا واضحًا من المقترح أو ما إذا كانت الإدارة الأميركية تتجه إلى قبوله.

 

وبحسب ما نقلته رويترز، يتضمن المقترح الإيراني فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتجارة النفط العالمية، على أن تُناقش قضية البرنامج النووي الإيراني في مرحلة لاحقة. غير أن البيت الأبيض أكد أن مطالب ترامب الأساسية لم تتغير، وفي مقدمتها إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، وتسليم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

 

وتشير هذه الصيغة إلى جوهر الخلاف الحالي بين واشنطن وطهران. فإيران، وفق مصادر نقلتها رويترز، تريد تأجيل بحث ملفها النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب وتسوية النزاعات المتعلقة بالملاحة في الخليج، بينما تصر واشنطن على أن القضايا النووية يجب أن تكون جزءًا من أي تسوية منذ البداية.

 

وفي تحديث لاحق، نقلت رويترز عن مسؤول أميركي أن ترامب “غير راض” عن المقترح الإيراني لأنه لا يتناول البرنامج النووي مباشرة. ويعني ذلك أن المقترح، رغم أنه فتح بابًا للنقاش داخل البيت الأبيض، لا يبدو كافيًا حتى الآن لإحداث اختراق دبلوماسي سريع.

 

وتكتسب الأزمة أهمية دولية بسبب موقع مضيق هرمز في أسواق الطاقة. فأي اضطراب طويل في هذا الممر ينعكس على أسعار النفط، وسلاسل الإمداد، والتضخم العالمي، بما في ذلك الدول المستوردة للطاقة. لذلك لا يُقرأ المقترح الإيراني باعتباره ملفًا ثنائيًا بين واشنطن وطهران فقط، بل كجزء من أزمة أوسع تمس الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة.

 

ولم تعلن واشنطن قرارًا نهائيًا بشأن المقترح. وقالت ليفيت إن ما جرى كان نقاشًا داخل فريق الأمن القومي، وإن الرئيس سيعلّق بنفسه عند الحاجة. كما أشارت رويترز إلى أن جهود الوساطة لم تتوقف بالكامل، رغم تراجع الآمال في استئناف مسار تفاوضي سريع بعد إلغاء زيارة كانت مقررة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد.

 

ويضع هذا التطور الأزمة أمام سؤالين حاسمين: هل تستطيع طهران تقديم ضمانات كافية لفتح مضيق هرمز واستقرار الملاحة؟ وهل تقبل واشنطن بأي تسوية لا تبدأ من ملف اليورانيوم المخصب؟ حتى الآن، يبدو أن الجوابين غير محسومين، وأن المقترح الإيراني قد يكون بداية اختبار سياسي جديد، لا نهاية قريبة للأزمة.