الوضع المظلم
تورونتو تراهن على تنوعها: كل منتخب سيجد جمهوره في كأس العالم 2026

تورونتو تراهن على تنوعها: كل منتخب سيجد جمهوره في كأس العالم 2026

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

تستعد تورونتو لتقديم نفسها في كأس العالم 2026 ليس فقط كمدينة مضيفة للمباريات، بل كمدينة قادرة على احتضان جماهير العالم بلغاتهم وأعلامهم وذاكرتهم الكروية.

 

وخلال زيارة كأس العالم إلى ساحة ناثان فيليبس، ظهرت ملامح هذه الصورة بوضوح، إذ تجمع مئات المشجعين بألوان منتخبات مختلفة، من كولومبيا وألمانيا وكرواتيا إلى كندا، في مشهد عكس ما تراهن عليه المدينة: أن كل فريق سيجد في تورونتو جزءًا من جمهوره.

 

وتستضيف تورونتو ست مباريات في البطولة، بينها أول مباراة لكندا على أرضها في كأس العالم للرجال، وذلك في 12 يونيو 2026، إضافة إلى مهرجان FIFA Fan Festival Toronto الذي يمتد من 11 يونيو إلى 19 يوليو. وتقدم المدينة حملتها تحت فكرة “العالم في مدينة واحدة”، مع التركيز على أحيائها المتنوعة وحبها العميق لكرة القدم.

 

وقالت عمدة تورونتو أوليفيا تشاو، خلال فعالية الكأس، إن كرة القدم تملك قدرة خاصة على جمع الناس مهما اختلفت لغاتهم أو البلدان التي يشجعونها، معتبرة أن هذه الروح تعكس تورونتو نفسها كواحدة من أكثر مدن العالم تنوعًا.

 

ولا يبدو هذا الخطاب مجرد دعاية سياحية. فدليل Destination Toronto للزوار يقول إن ما يقرب من 80 في المئة من سكان المدينة هم من الجيل الأول أو الثاني من الكنديين، مع تمثيل لأكثر من 250 إثنية و160 لغة، وهي أرقام تجعل المدينة قادرة على تحويل البطولة إلى احتفال عالمي داخل أحيائها.

 

وتتوقع لجنة استضافة تورونتو أكثر من 300 ألف زائر خلال يونيو ويوليو، وهي فترة تتزامن مع موسم صيفي مزدحم بالمهرجانات والمطاعم والفعاليات الخارجية. كما سيعرض موقع مهرجان المشجعين كل مباريات البطولة الـ104، ما يعني أن التجربة لن تقتصر على من يملكون تذاكر دخول إلى الملعب.

 

وتحاول المدينة تحويل كأس العالم إلى فرصة أوسع من الرياضة، عبر إبراز المطاعم، والأحياء، والثقافات، ومناطق المشاهدة الجماعية، في رسالة واضحة للزوار: يمكنك أن تشجع منتخبك، ثم تجد طعامه، وموسيقاه، وجمهوره، وذكرياته في مكان قريب.

 

وتأتي أهمية الخبر في أنه يقدم جانبًا خفيفًا وذكيًا من استعدادات كأس العالم، بعيدًا عن أسعار التذاكر والجدل السياسي والضغوط التنظيمية. تورونتو تريد أن تقول للعالم إن قوتها ليست فقط في الملعب، بل في قدرتها على أن تجعل الغريب يشعر أنه في بيته.