الوضع المظلم
كارني في أرمينيا لتعزيز شراكة كندا مع أوروبا في الأمن والتجارة

كارني في أرمينيا لتعزيز شراكة كندا مع أوروبا في الأمن والتجارة

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

وصل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى العاصمة الأرمينية يريفان للمشاركة في قمة المجموعة السياسية الأوروبية، في خطوة وصفتها أوتاوا بأنها محطة مهمة لتوسيع شراكات كندا خارج أميركا الشمالية، وتعزيز التعاون مع أوروبا في ملفات الأمن، الدفاع، التجارة، الطاقة، والتكنولوجيا.

 

وتعد هذه المشاركة الأولى لكندا في قمة المجموعة السياسية الأوروبية، كما أنها المرة الأولى التي يشارك فيها زعيم من خارج أوروبا في هذا الاجتماع، بحسب بيان مكتب رئيس الوزراء الكندي. ومن المقرر أن يشارك كارني في أعمال القمة خلال الفترة من 2 إلى 4 مايو 2026، بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان.

 

وتأتي الزيارة في توقيت حساس دوليا، مع استمرار الحرب في أوكرانيا، وتصاعد الحاجة الأوروبية إلى تعزيز الجاهزية الدفاعية، إلى جانب رغبة كندا في تنويع علاقاتها التجارية والاستثمارية في ظل عالم أكثر اضطرابا. وتركز أوتاوا خلال القمة على دعم أوكرانيا، وتعميق التعاون الدفاعي عبر الأطلسي، وجذب الاستثمارات إلى قطاعات كندية رئيسية مثل المعادن الحرجة، الطاقة، الدفاع، والتكنولوجيا المتقدمة.

 

والتقى كارني رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان قبل انطلاق أعمال القمة، في زيارة تعد الأولى لرئيس وزراء كندي إلى أرمينيا منذ ما يقرب من عقد. وتشير الزيارة إلى رغبة كندا في الحضور داخل مساحات دبلوماسية جديدة، خاصة مع تحرك أرمينيا نحو علاقات أوثق مع أوروبا بعد سنوات من الاعتماد السياسي والأمني على موسكو.

 

اقتصاديا، يحمل الملف الأوروبي أهمية واضحة لكندا. فقد بلغت قيمة التجارة الكندية الأوروبية في السلع والخدمات 178.6 مليار دولار في عام 2025، بينما بلغت الاستثمارات الكندية المباشرة في الاتحاد الأوروبي 297 مليار دولار في 2024، بحسب بيانات رسمية كندية. كما ترى أوتاوا أن التعاون مع أوروبا قد يفتح فرصا أوسع للشركات الكندية في الدفاع، الطاقة، التكنولوجيا، والبنية التحتية.

 

وتأتي مشاركة كارني بعد خطوات كندية سابقة لتعميق العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، من بينها الشراكة الاستراتيجية الكندية الأوروبية، وشراكة الأمن والدفاع، وانضمام كندا في فبراير الماضي إلى مبادرة الاتحاد الأوروبي للأمن من أجل أوروبا، وهي خطوة قالت أوتاوا إنها قد تفتح فرصا بمليارات الدولارات أمام الصناعات الدفاعية والشركات والعمال في كندا.