الوضع المظلم
كارني يحذر من كلفة انفصال ألبرتا: ثقة المستثمرين على المحك

كارني يحذر من كلفة انفصال ألبرتا: ثقة المستثمرين على المحك

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

عاد ملف انفصال ألبرتا إلى واجهة السياسة الكندية، بعدما حذر رئيس الوزراء مارك كارني من أن أي استفتاء على خروج المقاطعة من كندا قد يترك أثرا مباشرا على ثقة المستثمرين في واحدة من أهم المقاطعات الاقتصادية في البلاد.

 

وقال كارني، خلال حديثه أمام غرفة التجارة في هاليفاكس، إن استفتاء من هذا النوع “يمكن أن يكون له تأثير” على ثقة المستثمرين. وجاء تصريحه في وقت تتصاعد فيه حركة الانفصال داخل ألبرتا، مدفوعة بشعور قديم لدى بعض السكان بأن أوتاوا لا تنصف المقاطعة في ملفات الطاقة والسياسة الاقتصادية.

 

وتطور المشهد هذا الأسبوع بعد إعلان مجموعة Stay Free Alberta أنها قدمت ما يقارب 302 ألف توقيع إلى Elections Alberta، في محاولة لدفع المقاطعة نحو استفتاء على الاستقلال. ويتجاوز هذا الرقم الحد المطلوب البالغ نحو 178 ألف توقيع، لكن الأسماء لا تزال بحاجة إلى التحقق الرسمي، كما يواجه المسار تحديات قانونية من جماعات من السكان الأصليين تقول إن أي محاولة للانفصال تمس حقوق المعاهدات القائمة.

 

ولا يعني نجاح العريضة، إذا تم التحقق منها، أن ألبرتا ستنفصل تلقائيا عن كندا. فحتى في حال إجراء استفتاء وفوز خيار الانفصال، ستبدأ مرحلة قانونية وسياسية معقدة تشمل الحكومة الفدرالية والمقاطعة والمحاكم وقضايا دستورية وحقوقية شديدة الحساسية.

 

كارني حاول وضع الملف في إطار اقتصادي لا عاطفي فقط. فرسالته الأساسية أن الحديث عن الانفصال لا يبقى داخل السياسة المحلية، بل قد ينتقل إلى الأسواق، وإلى قرارات الشركات والمستثمرين، وإلى تقييم المخاطر في قطاع الطاقة والبنية التحتية.

 

وفي المقابل، تؤكد رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث أنها لا تؤيد انفصال المقاطعة عن كندا، لكنها تدافع عن حق سكان ألبرتا في التعبير عبر آليات الاستفتاء والديمقراطية المباشرة. وكانت حكومتها قد طرحت مسارا أوسع لأسئلة استفتائية في أكتوبر المقبل حول قضايا دستورية وسياسية، مع استمرار الجدل حول مدى تأثير ذلك على وحدة البلاد.

 

ويزيد الملف حساسية أن ألبرتا ليست مقاطعة عادية في الاقتصاد الكندي. فهي قلب قطاع النفط والغاز، وتملك وزنا كبيرا في النقاش الوطني حول الطاقة والبيئة والاستثمار. لذلك فإن أي اضطراب سياسي طويل حول مستقبلها داخل الاتحاد الكندي قد ينعكس على صورة كندا الاقتصادية، وعلى قدرة الحكومات على جذب استثمارات طويلة الأجل.

 

وتشير تقارير إلى أن تأييد الانفصال لا يزال أقلية داخل المقاطعة، رغم ارتفاع الصوت السياسي للحركة الانفصالية. كما ظهرت في المقابل عرائض وحملات مؤيدة لبقاء ألبرتا داخل كندا، بينها حملة Forever Canadian التي جمعت مئات الآلاف من التوقيعات ضد الانفصال.