الوضع المظلم
كندا تصف اتفاق غرينلاند بـ«المشجع» مع بقاء السيادة الدنماركية وتعزيز الوجود الأمريكي

كندا تصف اتفاق غرينلاند بـ«المشجع» مع بقاء السيادة الدنماركية وتعزيز الوجود الأمريكي

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 

وصفت كندا الاتفاق الجديد بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند بشأن أمن الجزيرة القطبية بأنه تطور «مشجع»، في تحول يأتي بعد أشهر من التوتر حول مستقبل غرينلاند ومطالبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابقة بضمها أو شرائها.

 

وقال وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي إن الاتفاق، الذي يسمح بتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة تحت السيادة الدنماركية، يمثل مساراً إيجابياً للتعاون بين الأطراف المعنية. وأضاف، خلال حديثه للصحفيين في مبنى البرلمان في أوتاوا السبت، أن من المشجع رؤية الولايات المتحدة وغرينلاند تجدَان طريقة للمضي قدماً معاً.

 

وبموجب التفاهم الجديد، من المنتظر أن توسع الولايات المتحدة وجودها العسكري في الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي في القطب الشمالي، مع وضع قيود تحول دون إقامة دول من خارج حلف شمال الأطلسي قواعد عسكرية أو تنفيذ استثمارات حساسة قد تمثل مخاطر أمنية. ولم تُعلن حتى الآن جميع التفاصيل المتعلقة بحجم الوجود الأمريكي الجديد أو نطاق الصلاحيات الأمنية التي سيمنحها الاتفاق لواشنطن.

 

وأكدت كل من الدنمارك وغرينلاند أن الاتفاق لن يتضمن تنازلاً عن سيادة الجزيرة، في وقت شددت فيه كوبنهاغن على أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تحترم الوضع السياسي والقانوني لغرينلاند. ومن المقرر توقيع الاتفاق من جانب الحكومات الثلاث خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكنه لا يزال بحاجة إلى الإجراءات البرلمانية المطلوبة في الدنمارك وغرينلاند قبل دخوله حيز التنفيذ.

 

ويأتي الموقف الكندي بعد فترة اتسمت بحساسية متزايدة حول أمن القطب الشمالي، خصوصاً بعد أن دعا ترامب إلى بيع غرينلاند للولايات المتحدة ورفض سابقاً استبعاد استخدام القوة للحصول عليها، وهي تصريحات أثارت اعتراضات في الدنمارك وغرينلاند وبين عدد من الحلفاء الأوروبيين.

 

وقال ماكغينتي إن الدول القطبية تتحرك بصورة متزايدة نحو العمل المشترك، معتبراً أن إدراك دول حلف الناتو لمسؤوليتها تجاه أمن القطب الشمالي يمثل تطوراً مشجعاً أيضاً. وكانت الحكومة الكندية قد أكدت رسمياً في مواقف سابقة دعمها لسيادة وسلامة أراضي غرينلاند والدنمارك، بالتوازي مع زيادة عملياتها واستثماراتها الدفاعية في القطب الشمالي.

 

ويمثل غرينلاند جزءاً متزايد الأهمية من الحسابات الأمنية لأمريكا الشمالية وحلف الناتو بسبب موقعه بين أمريكا الشمالية وأوروبا وقربه من الممرات القطبية، فيما تعمل كندا بدورها على تعزيز مراقبة وحماية مناطقها الشمالية والتعاون مع الولايات المتحدة والحلفاء في عمليات الدفاع القاري والقطبي.