الوضع المظلم
كندا أمام سويسرا في فانكوفر.. صدارة المجموعة واحتفال جماهيري باللونين الأحمر والأبيض

كندا أمام سويسرا في فانكوفر.. صدارة المجموعة واحتفال جماهيري باللونين الأحمر والأبيض

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

تتجه أنظار الجماهير الكندية، اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026، إلى ملعب BC Place في فانكوفر، حيث يخوض منتخب كندا مواجهة قوية أمام سويسرا في ختام مباريات المجموعة الثانية من كأس العالم 2026، في مباراة تحمل أهمية رياضية وجماهيرية خاصة للبلد المضيف.

 

وتنطلق المباراة في الساعة 12:00 ظهراً بتوقيت فانكوفر، 3:00 عصراً بتوقيت شرق كندا، وسط أجواء احتفالية كبيرة في المدينة، بعدما تحولت شوارع قريبة من الملعب إلى مسيرة جماهيرية باللونين الأحمر والأبيض دعماً للمنتخب الكندي. وأفادت تقارير بأن آلاف المشجعين ساروا باتجاه BC Place وهم يغنون ويرفعون الأعلام قبل المواجهة المرتقبة.

 

وتدخل كندا المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزها التاريخي على قطر بنتيجة 6-0 في فانكوفر، وهو أول انتصار للمنتخب الكندي للرجال في تاريخ مشاركاته بنهائيات كأس العالم. ذلك الفوز منح الفريق دفعة كبيرة، ليس فقط على مستوى النقاط، بل أيضاً على مستوى ثقة الجمهور في قدرة المنتخب على الذهاب أبعد من دور المجموعات.

 

أهمية مواجهة سويسرا لا تتوقف عند التأهل فقط، إذ تشير حسابات المجموعة الثانية إلى أن كندا وسويسرا ضمنتا بالفعل مكاناً في دور الـ32، لكن صدارة المجموعة ما زالت مطروحة. الفوز أو التعادل قد يمنح كندا فرصة إنهاء المجموعة في المركز الأول، وهو ما يعني خوض مباراة الدور التالي في فانكوفر أيضاً، بما يمنح الفريق أفضلية اللعب أمام جمهوره وعلى أرضه.

 

المدرب جيسي مارش أكد قبل المباراة أن المنتخب لا يريد الدخول بحسابات حذرة، بل يسعى للفوز والتمسك بأفضلية الأرض والجمهور. هذا التصريح يعكس تحولاً مهماً في شخصية المنتخب الكندي، الذي لم يعد يكتفي بالمشاركة أو الظهور المشرف، بل يتعامل مع البطولة بعقلية المنافسة والبحث عن موقع متقدم في الأدوار الإقصائية.

 

وتحمل المباراة بعداً عاطفياً إضافياً للجمهور الكندي بعد إصابة لاعب الوسط إسماعيل كوني خلال مواجهة قطر، حيث عبّر المشجعون عن دعمهم له خلال التجمعات الجماهيرية في فانكوفر. هذا الحضور العاطفي منح المباراة طابعاً يتجاوز المستطيل الأخضر، لتصبح لحظة وحدة كندية في بطولة تستضيفها البلاد للمرة الأولى بهذا الحجم.

 

أما فانكوفر، فتعيش منذ بداية البطولة حالة استثنائية، تجمع بين الزخم الرياضي والحركة السياحية والتجارية. فاستضافة مباريات كأس العالم في BC Place وضعت المدينة تحت الأضواء العالمية، وخلقت حالة من الحضور الجماهيري في الشوارع والمطاعم والمناطق القريبة من الملعب، خصوصاً مع مشاركة المنتخب الكندي نفسه في المدينة.

 

وبالنسبة للجاليات العربية في كندا، تأتي هذه المباراة ضمن يوم كروي مهم، إذ تتزامن مع مواجهة قطر أمام البوسنة والهرسك في المجموعة نفسها، ومباراة المغرب أمام هايتي في المجموعة الثالثة. لذلك، لا يبدو يوم الأربعاء مجرد يوم كندي في المونديال، بل يوماً يجمع بين متابعة المنتخب المضيف ومتابعة المنتخبات العربية في مرحلة حاسمة من دور المجموعات.

 

وبين طموح الصدارة، وذكريات الفوز الكبير على قطر، ومسيرات المشجعين في شوارع فانكوفر، تبدو مواجهة كندا وسويسرا واحدة من أبرز لحظات البطولة على الأراضي الكندية حتى الآن. فالفوز لا يعني فقط ثلاث نقاط جديدة، بل قد يفتح أمام المنتخب الكندي طريقاً تاريخياً في كأس عالم يُقام أمام جمهوره.