من البروتوكول إلى الشارع... ماكرون يركض في الإسكندرية ويحوّل الزيارة إلى لقطة عالمية
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
تحوّلت لقطات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يمارس رياضة الجري في شوارع الإسكندرية إلى واحدة من أكثر المشاهد تداولًا خلال زيارته لمصر، بعدما ظهر في صباح الأحد وهو يركض في أجواء غير رسمية بعيدًا عن الصورة التقليدية للزيارات الدبلوماسية.
وأظهرت مقاطع متداولة ماكرون وهو يجري في شارع خالد بن الوليد بمنطقة سيدي بشر في الإسكندرية، برفقة عدد من أعضاء الوفد الفرنسي المرافق له، في مشهد لفت أنظار السكان ورواد مواقع التواصل الاجتماعي. وذكرت وسائل إعلام مصرية أن اللقطات جاءت على هامش زيارته الحالية لمصر، وبعد جولة رسمية شملت معالم في المدينة الساحلية.
المشهد بدا بسيطًا في ظاهره: رئيس دولة يرتدي ملابس رياضية ويمارس الجري وسط مدينة متوسطية نابضة بالحياة. لكنه حمل بعدًا رمزيًا أوسع، لأن السياسة الحديثة لم تعد تُقرأ فقط من خلال الاجتماعات المغلقة والبيانات الرسمية، بل أيضًا من خلال الصور السريعة التي تنتشر على الهواتف وتصل إلى الجمهور قبل أي خطاب.
وتزامنت اللقطة مع زيارة بارزة للرئيس الفرنسي إلى الإسكندرية، حيث اصطحب الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي في جولة على الممشى السياحي بكورنيش الإسكندرية وصولًا إلى مدخل قلعة قايتباي التاريخية، كما أقيمت مأدبة عشاء تكريمًا لماكرون والوفد المرافق له ورؤساء وفود مشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور.
وتأتي زيارة الإسكندرية ضمن سياق أوسع من العلاقات المصرية الفرنسية، إذ ركزت البيانات والتغطيات الرسمية على التعاون في مجالات الثقافة والسياحة والآثار والفنون، إلى جانب الملفات السياسية والاقتصادية التي تجمع البلدين. كما ارتبطت الزيارة بافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور الدولية في برج العرب، وهو حدث يعكس البعد الفرنكوفوني والتعليمي في الحضور الفرنسي داخل مصر.
لكن ما جعل فيديو الجري ينتشر بهذه السرعة هو أنه خرج من قالب البروتوكول. فالناس لا تتفاعل دائمًا مع المشهد الرسمي وحده، بل مع اللحظة التي تبدو إنسانية وقريبة: رئيس يجري في شارع معروف، ومواطنون يلتقطون المشهد، ومدينة الإسكندرية تظهر كخلفية حية للحدث.
ومع ذلك، يبقى من المهم التعامل مع هذه اللقطات باعتبارها جزءًا من صورة الزيارة، لا بديلًا عن مضمونها السياسي. فالرياضة الصباحية لماكرون صنعت مشهدًا لافتًا، لكنها جاءت داخل زيارة رسمية تحمل ملفات أعمق تتعلق بالعلاقات الثنائية، والحضور الفرنسي في المنطقة، ورسائل القاهرة وباريس في لحظة إقليمية حساسة.
بهذا المعنى، لم يكن الفيديو مجرد لقطة طريفة على السوشيال ميديا. كان مشهدًا صغيرًا يقول الكثير عن قوة الصورة في الدبلوماسية الحديثة: أحيانًا تركض السياسة في الشارع قبل أن تتحدث من فوق المنصات.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5098 المقالات
منشورات شائعة
-
«قصص عبر الحدود».. السينم...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 22, 2026
-
أربع عمليات سحب في كندا ت...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 23, 2026
-
حين ينخفض الوزن… لكن الجس...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 23, 2026
-
CRA تضيف خطوة تحقق جديدة...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 23, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!