نفط الإمارات يمر بحذر عبر هرمز وسط أزمة الطاقة
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
في تطور جديد داخل أزمة مضيق هرمز، كشفت رويترز أن الإمارات ومشترين تمكنوا مؤخرًا من تسيير عدة ناقلات محملة بالنفط الخام عبر المضيق، رغم القيود والمخاطر الأمنية التي فرضتها الحرب في المنطقة على واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم.
وبحسب التقرير، لم تكن الشحنات بالحجم المعتاد للصادرات الإماراتية قبل الحرب، لكنها حملت دلالة اقتصادية وسياسية كبيرة: منتجون ومشترون باتوا مستعدين لتحمل مخاطر أعلى لتحريك النفط العالق داخل الخليج، في وقت تراجعت فيه قدرة دول خليجية أخرى على التصدير أو اضطرت إلى تعديل أسعارها ومساراتها.
وذكرت رويترز أن شركة بترول أبوظبي الوطنية، أدنوك، تمكنت في أبريل من تصدير ما لا يقل عن 4 ملايين برميل من خام Upper Zakum، ونحو مليوني برميل من خام Das، عبر أربع ناقلات خرجت من موانئ داخل الخليج، استنادًا إلى مصادر في القطاع وبيانات شحن وتحليل صور أقمار صناعية.
وتقول البيانات إن بعض هذه الشحنات نُقلت لاحقًا من سفينة إلى أخرى، بينما اتجهت شحنات أخرى إلى التخزين في عمان أو إلى مصاف في كوريا الجنوبية وماليزيا. وتكشف هذه الطريقة حجم التعقيد الذي بات يحيط بتجارة النفط، حيث لم تعد الرحلة المباشرة من الخليج إلى الأسواق كافية أو آمنة كما كانت قبل الأزمة.
الأخطر في القصة أن بعض الناقلات أبحرت وأجهزة التتبع الآلي مغلقة لتقليل فرص رصدها، وهي خطوة تجعل تتبع الشحنات أصعب، لكنها في الوقت نفسه تعكس حجم المخاطر الأمنية في الممر البحري. ووفق رويترز، فإن هذه الطريقة قد تجعل حجم الشحنات الفعلي أكبر من الرقم الذي ترصده بيانات الشحن التجارية.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أدى التصعيد العسكري في المنطقة إلى تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز العالمية. وقالت رويترز إن الإغلاق الفعلي للمضيق أمام صادرات كثيرة، إلى جانب القيود على الصادرات الإيرانية، دفع أسعار النفط العالمية إلى ما فوق 100 دولار للبرميل.
وبالنسبة للإمارات، تبدو الأزمة اختبارًا مزدوجًا. فمن جهة، تمتلك أبوظبي خط أنابيب Habshan Fujairah الذي يسمح بتصدير جزء من النفط من ميناء الفجيرة خارج مضيق هرمز، بطاقة تقديرية تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يوميًا. ومن جهة أخرى، لا تزال بعض خاماتها وشحناتها مرتبطة بموانئ داخل الخليج، ما يفسر محاولة تمرير كميات محدودة عبر مسارات أكثر حذرًا.
أهمية الخبر لا تقف عند الإمارات أو الخليج فقط. فأي اضطراب طويل في هرمز قد ينعكس على أسعار الوقود، وتكاليف الشحن، وتذاكر الطيران، وسلاسل التوريد في دول بعيدة، بينها كندا. ولذلك تبدو هذه الشحنات المحدودة كإشارة إلى أن السوق يحاول التأقلم، لكنه لم يعد يعمل بالطريقة الطبيعية نفسها.
القصة باختصار تكشف أن أزمة هرمز لم تعد مجرد خبر سياسي أو عسكري. إنها أزمة في قلب الاقتصاد العالمي، حيث تتحول كل ناقلة نفط إلى قرار محسوب بين البيع، والمخاطرة، وكلفة الانتظار.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5020 المقالات
منشورات شائعة
-
في عام الثقافة قطر–كندا 2...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 19, 2026
-
سحب جبن Yotvata من أسواق...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 20, 2026
-
أونتاريو تحدد وظائف مطلوب...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 19, 2026
-
كندا تضخ 67 مليون دولار ف...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 20, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!