الوضع المظلم
دراسة تكشف مستويات مقلقة من الزرنيخ في بعض أنواع الأرز

دراسة تكشف مستويات مقلقة من الزرنيخ في بعض أنواع الأرز

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أعادت اختبارات جديدة أجرتها منظمة Consumer Reports فتح ملف الزرنيخ في الأرز، بعدما فحصت 52 منتجاً من الأرز ومشتقاته، ووجدت الزرنيخ غير العضوي في جميع العينات التي شملها الاختبار، مع تفاوت واضح بين الأنواع والمصادر. وبحسب ملخص نشرته Food & Wine عن نتائج الاختبارات، جاء الأرز البني عموماً بين الأعلى في مستويات الزرنيخ، بينما سجلت بعض أنواع البسمتي والسوشي مستويات أقل نسبياً.

 

ولا يعني وجود الزرنيخ في الأرز أن تناوله يشكل خطراً فورياً على كل شخص، لكنه يثير قلقاً صحياً عند الاستهلاك المتكرر على المدى الطويل، خصوصاً لدى الأطفال والحوامل والأشخاص الذين يعتمدون على الأرز بشكل شبه يومي. وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الزرنيخ غير العضوي شديد السمية، وأن التعرض الطويل له عبر الماء أو الطعام قد يرتبط بمخاطر صحية تشمل بعض أنواع السرطان ومشكلات القلب والسكري وتأثيرات على نمو الأطفال.

 

وتقول الجهات الصحية إن الأرز يمتص الزرنيخ أكثر من حبوب أخرى لأنه غالباً يُزرع في حقول مغمورة بالمياه، ما يسمح بانتقال الزرنيخ الموجود طبيعياً في التربة أو المياه إلى الحبوب. ولهذا لا ترتبط المشكلة بعلامة تجارية واحدة فقط، بل بطريقة الزراعة ومصدر الأرز ونوعه، مع ملاحظة أن الأرز البني قد يحتفظ بكمية أكبر من الزرنيخ لأن طبقاته الخارجية تبقى موجودة مقارنة بالأرز الأبيض.

 

في كندا، تشير Health Canada إلى أنها تراقب مستويات الزرنيخ في الأغذية بالتعاون مع وكالة فحص الأغذية الكندية، كما تؤكد أن التعرض الغذائي للزرنيخ يجب أن يبقى منخفضاً قدر الإمكان. وكانت الوزارة قد اقترحت حدوداً قصوى للزرنيخ غير العضوي في الأرز الأبيض والبني، عند 0.2 جزء في المليون للأرز الأبيض و0.35 جزء في المليون للأرز البني، معتبرة أن الأرز يمثل مصدراً مهماً للتعرض للزرنيخ في غذاء الكنديين.

 

وتوصي Health Canada المستهلكين بتقليل التعرض للزرنيخ من خلال تنويع الحبوب وعدم الاعتماد على الأرز وحده، وطهي الأرز في كمية ماء كبيرة، لا تقل عن ستة أجزاء ماء مقابل جزء واحد من الأرز، ثم تصفيته والتخلص من ماء الطهي. كما تنصح بتقديم أنواع مختلفة من الحبوب للأطفال، وعدم الاعتماد على منتجات الأرز كخيار أساسي دائم.

 

وتفتح هذه النتائج باباً أوسع للنقاش حول سلامة الأغذية التي تبدو عادية على موائد الأسر، فالأرز غذاء أساسي في بيوت كثيرة، خصوصاً بين الجاليات الآسيوية والعربية والمهاجرة في كندا. لذلك تبدو الرسالة الأهم ليست التخويف أو التوقف الكامل عن تناوله، بل اختيار الأنواع الأقل تلوثاً، وغسل الأرز وطهيه بطريقة تقلل التعرض، وتنويع الوجبات بين الأرز والبرغل والشوفان والكينوا والقمح الكامل وحبوب أخرى.