الوضع المظلم
المغرب يكتب التاريخ بسلسلة لا هزيمة تضعه بين كبار العالم

المغرب يكتب التاريخ بسلسلة لا هزيمة تضعه بين كبار العالم

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

واصل المنتخب المغربي كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم، بعدما عزز سلسلة مبارياته المتتالية دون خسارة، في إنجاز غير مسبوق يرسخ مكانة “أسود الأطلس” كأحد أكثر المنتخبات ثباتًا في السنوات الأخيرة.

 

وجاءت اللحظة الأحدث في هذه السلسلة خلال مواجهة هولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، حيث انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، قبل أن يحسم المغرب التأهل بركلات الترجيح 3-2، ليضرب موعدًا مع كندا في دور الـ16. ووفق رويترز، سجلت هولندا أولًا عبر كودي جاكبو في الدقيقة 72، قبل أن يعادل عيسى ديوب النتيجة للمغرب في الوقت بدل الضائع، ثم تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح، بينما سجل إسماعيل صيباري الركلة الحاسمة.

 

الأهمية لا تقف عند التأهل فقط، بل في الرقم الكبير الذي يحيط بهذا الجيل المغربي. فقد كانت تقارير رياضية قد أشارت قبل مواجهة هولندا إلى أن المغرب وصل إلى 39 مباراة متتالية دون هزيمة، متجاوزًا السلاسل التاريخية لإيطاليا والأرجنتين. ومع عدم خسارته أمام هولندا، واصل المنتخب المغربي تمديد هذه السلسلة التاريخية، ليقترب أو يتجاوز حاجز الأربعين مباراة بلا خسارة، بحسب طريقة احتساب المباريات التي تُعتمد من الجهات الإحصائية المختلفة.

 

هذا الإنجاز يعكس تحولًا أعمق من مجرد نتائج. المغرب، الذي أصبح في مونديال قطر 2022 أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم، لم يتراجع بعد ذلك الإنجاز، بل حافظ على شخصية تنافسية واضحة، تجمع بين الصلابة الدفاعية، الانضباط التكتيكي، والثقة في المواهب الجديدة. رويترز أشارت أيضًا إلى أن المنتخب المغربي بات أكثر جرأة هجومية تحت قيادة المدرب محمد وهبي، مع ضغط عالٍ وأسلوب يعتمد أكثر على الاستحواذ والمبادرة، مقارنة بصورة المنتخب في مونديال 2022.

 

الفوز على هولندا لم يكن مجرد عبور في مباراة إقصائية، بل اختبارًا جديدًا لشخصية منتخب يعرف كيف يبقى حاضرًا حتى اللحظات الأخيرة. هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، ثم الثبات في ركلات الترجيح، قدما صورة واضحة عن فريق لا يستسلم بسهولة، حتى أمام خصم أوروبي كبير يملك خبرة طويلة في البطولات الكبرى.

 

وبينما يستعد المغرب لمواجهة كندا في دور الـ16، تبدو الرسالة واضحة: أسود الأطلس لم يعودوا مفاجأة عابرة في كأس العالم، بل مشروع كروي متكامل يواصل فرض نفسه على الخريطة الدولية. الرقم التاريخي مهم، لكن الأهم أن المغرب يحوّل هذا الرقم إلى هوية: منتخب يصعب كسره، ويعرف كيف يحضر في المواعيد الكبرى.