الوضع المظلم
تحذير إيراني يوسّع دائرة الخطر وخسائر إسرائيلية في جنوب لبنان

تحذير إيراني يوسّع دائرة الخطر وخسائر إسرائيلية في جنوب لبنان

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

دخل التصعيد الإقليمي مرحلة أكثر خطورة، بعد تحذير الحرس الثوري الإيراني من أن أي هجوم أميركي جديد على إيران قد يدفع المواجهة إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في جنوب لبنان وتسجل إسرائيل خسائر جديدة بين قواتها هناك.

 

وجاء التحذير الإيراني بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إنه كان قريبًا من استئناف قصف إيران، قبل أن يمنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية. وتأتي هذه التصريحات وسط تعثر المحادثات، وتمسك طهران بمطالب واسعة تشمل انسحاب القوات الأميركية من مناطق قريبة من إيران، ورفع العقوبات، وإنهاء القيود البحرية المرتبطة بمضيق هرمز.

 

ويعكس هذا التصعيد اتساع دائرة الأزمة من ملف تفاوضي بين واشنطن وطهران إلى مواجهة إقليمية مفتوحة على أكثر من جبهة، من الخليج وممرات الطاقة إلى جنوب لبنان، حيث يستمر القتال بين إسرائيل وحزب الله رغم محاولات تثبيت وقف هش لإطلاق النار.

 

وفي جنوب لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الميجور احتياط إيتامار سابير، البالغ 27 عامًا، خلال القتال، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية نقلًا عن بيان عسكري. كما أفادت تقارير إسرائيلية باستمرار العمليات ضد مواقع تابعة لحزب الله في الجنوب، وسط اشتباكات وضربات متبادلة.

 

وفي المقابل، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارات إسرائيلية على جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 19 شخصًا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في هجمات طالت بلدات عدة. وتقول إسرائيل إنها تستهدف بنى تابعة لحزب الله، فيما تستمر المخاوف من اتساع النزوح وتدهور الوضع الإنساني في القرى الجنوبية.

 

وتضع هذه التطورات جنوب لبنان في قلب معادلة إقليمية أوسع، إذ تتداخل تهديدات طهران، وضغوط واشنطن، والعمليات الإسرائيلية، وحسابات حزب الله، مع مخاوف عربية ودولية من أن يؤدي أي هجوم جديد إلى فتح جبهات إضافية أو تعطيل الملاحة والطاقة في المنطقة.

 

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن هامش الاحتواء ما زال ضيقًا. فبين تهديد الحرس الثوري بتوسيع المواجهة، واستمرار القتال في جنوب لبنان، وبقاء الخيار العسكري الأميركي مطروحًا، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، قد تتحول فيها أي ضربة جديدة إلى تصعيد أوسع يصعب ضبطه.