الوضع المظلم
واشنطن توسّع حملة الضغط على طهران وتحشد شركاءها لقطع قنوات التمويل

واشنطن توسّع حملة الضغط على طهران وتحشد شركاءها لقطع قنوات التمويل

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 وسّعت الولايات المتحدة تحركها الدولي للضغط على إيران، عبر فرق من وزارات الخزانة والخارجية والدفاع تتواصل مع حكومات ونظراء في مناطق مختلفة من العالم، في إطار حملة أميركية تستهدف تشديد العزلة الاقتصادية على طهران وقطع قنوات التمويل والتجارة التي تقول واشنطن إنها تساعد الحكومة الإيرانية على الالتفاف على العقوبات.

 

وتأتي التحركات ضمن عملية أطلقت عليها واشنطن اسم «Operation Economic Outcast»، أو «الإقصاء الاقتصادي»، بدأت في 24 أغسطس، وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عند إطلاقها إن فرقًا من الخزانة والخارجية والجيش الأميركي بدأت لقاء نظرائها حول العالم، مع مطالبة دول باتخاذ إجراءات محددة ضد أنشطة مرتبطة بإيران خلال جداول زمنية وضعتها واشنطن.

 

وتقول وزارة الخزانة إن الحملة تستهدف شبكات تستخدمها إيران في تجارة النفط والشحن والطيران والتكنولوجيا والأصول الرقمية والذهب، إلى جانب وسطاء وشركات في دول أخرى، مع التلويح بعقوبات ثانوية واحتمال استبعاد جهات أجنبية من النظام المالي الأميركي إذا استمرت في معاملات تخضع للعقوبات الأميركية.

 

وفي أحدث خطوات الحملة، جمعت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة في 16 سبتمبر مؤسسات مالية دولية لتبادل معلومات بشأن شبكات الإيرادات والمشتريات الإيرانية، وقالت الوزارة إن الهدف هو تمكين البنوك والمؤسسات من التعرف على تلك الشبكات وتعطيلها.

 

وتتعاون واشنطن، بحسب الخزانة الأميركية، مع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وشركاء في منطقة الخليج ودول أخرى ضمن الحملة، التي شملت خلال سبتمبر عقوبات استهدفت قطاعات وشركات وشبكات مرتبطة بالطيران الإيراني والأصول الرقمية وجهات تتهمها الولايات المتحدة بمساعدة طهران على تجاوز القيود المالية.

 

وجدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر دعوته دول العالم إلى المشاركة في ما وصفه بـ«العزل الاقتصادي الكامل» لإيران، في وقت تستمر فيه اتصالات دبلوماسية غير مباشرة بين واشنطن وطهران بشأن الحرب والخلافات القائمة بين الجانبين.

 

وفي المقابل، رفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الضغوط الأميركية، وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 سبتمبر إن إيران لن تخضع للضغط، مع تأكيده في الوقت نفسه أن طهران ما زالت تؤيد المسار الدبلوماسي للتوصل إلى تسوية. كما قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن خلافات واسعة لا تزال قائمة بين الطرفين، لكن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة.