FBI يحقق في تسريب ضخم لرخص القيادة.. نحو 1.1 مليون سجل كندي يظهر على الإنترنت المظلم
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي FBI تحقيقًا في تسريب إلكتروني محتمل واسع النطاق، بعد ظهور خدمة على الإنترنت المظلم تعرض للبيع نسخًا رقمية من أكثر من 153 مليون رخصة قيادة لأشخاص في الولايات المتحدة وكندا، بينها نحو 1.1 مليون سجل لرخص قيادة كندية، في واقعة تثير مخاوف واسعة من سرقة الهوية والاحتيال المالي.
وكشف الصحفي المتخصص في الأمن الإلكتروني برايان كريبس عن الخدمة، التي أطلق عليها اسم "Nexus"، بعدما ظهرت على منتدى روسي للجريمة الإلكترونية في نهاية أغسطس. وتزعم الخدمة امتلاكها أكثر من 153 مليون رخصة قيادة، وأكثر من 10 ملايين بطاقة هوية، وأكثر من ثلاثة ملايين وثيقة سفر أو هوية دولية، إضافة إلى ما لا يقل عن 579 ألف بطاقة طبية.
وتظهر البيانات التي فحصها كريبس أن الكنديين يشكلون جزءًا واضحًا من السجلات المعروضة. وأسفر البحث عن رخص القيادة الكندية وحدها عن نحو 1.1 مليون نتيجة، كان أكبر عدد منها في أونتاريو بنحو 473,673 سجلًا، بينما لم يُنشر حتى الآن توزيع كامل لبقية المقاطعات والأقاليم الكندية.
ولا تقتصر خطورة البيانات المعروضة على الأسماء وأرقام الرخص. فبعض السجلات تتضمن صورًا عالية الجودة للوجهين الأمامي والخلفي للرخصة، وفي بعض الحالات صورًا ملتقطة بالأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء، وهي خصائص تستخدمها أنظمة التحقق من الهوية للتأكد من صحة الوثائق.
وتمكن كريبس من التحقق بشكل مستقل من بيانات تسعة أشخاص ظهرت رخصهم في الخدمة، بعد أن أكد أصحابها صحة الوثائق والتواريخ المرتبطة بها. كما ارتفع عدد الرخص المعروضة بنحو 400 ألف سجل خلال 24 ساعة فقط، ما أثار مخاوف من أن عملية الحصول على البيانات ربما كانت مستمرة وقت اكتشافها.
ويحقق مكتب FBI في نيو أورلينز في اختراق محتمل مرتبط بشركة IDScan.net، وهي شركة أميركية متخصصة في خدمات التحقق من الهوية وتستخدم تقنيات لمسح الوثائق. وقالت الشركة إنها تحقق في الأمر، لكنها لم تقدم حتى الآن ردًا تفصيليًا يؤكد أن أنظمتها هي مصدر البيانات. كما أكدت رويترز أن المصدر النهائي للتسريب لم يُحسم بعد
.
وبعد نشر التحقيق، اختفى موقع Nexus من الإنترنت المظلم واستُبدلت صفحة تسجيل الدخول برسالة تفيد بأن الخدمة لم تعد متاحة، لكن اختفاء الموقع لا يعني أن نسخ البيانات التي ربما حصل عليها مجرمون إلكترونيون قد اختفت أيضًا.
وتزداد خطورة تسريب صور رخص القيادة لأنها تستخدم على نطاق واسع لإثبات الهوية عند فتح الحسابات والحصول على الائتمان وتنفيذ عمليات التحقق الإلكتروني. وحذر خبراء أمنيون تحدثوا مع كريبس من أن امتلاك صور كاملة لوثائق حكومية حقيقية يمكن أن يمنح المحتالين أدوات أكثر إقناعًا لانتحال شخصية أصحابها.
وفي كندا، توصي الحكومة الأشخاص الذين يشتبهون في تعرض بياناتهم لسرقة الهوية بمراجعة تقاريرهم الائتمانية لدى Equifax وTransUnion، وطلب إضافة تنبيه احتيال عند الضرورة، وإبلاغ المؤسسة المالية والشرطة والمركز الكندي لمكافحة الاحتيال عند رصد معاملات أو حسابات غير معروفة. كما تنصح بالإبلاغ إلى وكالة الإيرادات الكندية CRA إذا ظهرت تغييرات أو طلبات مزايا غير مصرح بها في حساب المستخدم.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5475 المقالات
منشورات شائعة
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!