العنوان الرئيسي للسيو: صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي يغيّر 60% من وظائف الدول المتقدمة
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، الاثنين 12 أكتوبر 2026، إن موجة الاستثمار القوية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تساعد الاقتصاد العالمي على الحفاظ على نمو يقترب من 3%، لكنها حذرت في الوقت نفسه من تحولات واسعة قد تطال سوق العمل، خصوصًا في الاقتصادات المتقدمة حيث يقدّر الصندوق أن نحو 60% من الوظائف معرضة بدرجات مختلفة لتأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت تصريحات غورغييفا خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي في بانكوك، حيث برز الذكاء الاصطناعي كأحد المحاور الرئيسية للنقاش حول مستقبل النمو والإنتاجية والوظائف. ويرى الصندوق أن الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية الرقمية أصبح مصدرًا مهمًا للطلب والاستثمار في الاقتصاد العالمي، بالتزامن مع استمرار ضغوط الطاقة والتجارة والديون.
لكن نسبة الـ60% لا تعني أن ست وظائف من كل عشر ستختفي. وتوضح أبحاث صندوق النقد أن نحو نصف الوظائف المعرضة للذكاء الاصطناعي في الاقتصادات المتقدمة قد تستفيد من ارتفاع الإنتاجية وتكامل التكنولوجيا مع عمل الإنسان، بينما يمكن أن يواجه النصف الآخر أتمتة بعض المهام أو انخفاضًا في الطلب على العمالة والأجور، وقد تختفي بعض الوظائف في حالات محددة. وعلى المستوى العالمي، يقدّر الصندوق نسبة الوظائف المعرضة لتأثير الذكاء الاصطناعي بنحو 40%.
ويبدو التأثير أكثر تعقيدًا بالنسبة إلى الشباب الداخلين حديثًا إلى سوق العمل. فقد حذرت المناقشات المصاحبة لاجتماعات بانكوك من تراجع الطلب على بعض الوظائف المبتدئة في القطاعات التي تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي أداء جزء كبير من مهامها، ما يضع الحكومات أمام تحديات تتعلق بالتدريب والتعليم وكيفية إعداد الخريجين للوظائف الجديدة.
وفي المقابل، يرى صندوق النقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يصبح محركًا مهمًا للإنتاجية، خصوصًا في الاقتصادات التي تمتلك بنية رقمية قوية وعمالة عالية المهارة. وتشير تقديرات الصندوق إلى أن تبني الذكاء الاصطناعي يمكن أن يضيف على المدى الطويل ما بين 0.5 ونقطة مئوية واحدة سنويًا إلى النمو في الاقتصادات الآسيوية المتقدمة، وبين 0.2 و0.8 نقطة مئوية في الاقتصادات الناشئة والنامية في المنطقة، بحسب سرعة انتشار التكنولوجيا.
ويحذر الصندوق، مع ذلك، من أن المكاسب لن تتوزع بالتساوي. فالدول والشركات والعمال الأكثر استعدادًا رقميًا قد يحصلون على نصيب أكبر من فوائد الذكاء الاصطناعي، بينما قد تتسع الفجوة مع الاقتصادات التي تفتقر إلى البنية التحتية والمهارات ورأس المال اللازم لتبني التكنولوجيا بسرعة. كما يمكن أن تتزايد الفوارق داخل الدول نفسها بين العمال الذين تكمل التكنولوجيا مهاراتهم وأولئك الذين تحل محل جزء من مهامهم.
ويرى صندوق النقد أن التعامل مع هذا التحول يتطلب الاستثمار في المهارات والتعليم والبنية الرقمية، إلى جانب أنظمة حماية اجتماعية تساعد العمال على الانتقال بين الوظائف، بدل التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره مصدرًا للنمو أو تهديدًا للوظائف بصورة منفصلة.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5397 المقالات
منشورات شائعة
-
لماذا تعود رائحة الفم رغم...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 12, 2026
-
من مطبخ الذاكرة إلى باب ا...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 12, 2026
-
كندا تدفع باتجاه الهند بأ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 12, 2026
-
واشنطن تحث شركات الطيران...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 12, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!