تصعيد في هرمز يربك النفط... وواشنطن وطهران تتبادلان روايتين متضادتين
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
شهد مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، تصعيدا جديدا الاثنين، بعد إعلان إيران أنها منعت سفينة حربية أميركية من دخول منطقة المضيق، في وقت نفت فيه القيادة الأميركية تقارير إيرانية تحدثت عن تعرض سفينة أميركية لضربة صاروخية.
وقالت البحرية الإيرانية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام رسمية، إنها وجهت “تحذيرا سريعا وحاسما” لسفن وصفتها بأنها معادية، مؤكدة أنها منعت دخولها إلى منطقة المضيق. كما ذكرت وكالة فارس شبه الرسمية أن سفينة حربية أميركية أصيبت بصاروخين قرب ميناء جاسك عند المدخل الجنوبي للمضيق، قبل أن تتراجع عن محاولة العبور. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من هذه الرواية.
في المقابل، قالت القيادة المركزية الأميركية إن مدمرتين أميركيتين مزودتين بصواريخ موجهة دخلتا الخليج ضمن جهود تهدف إلى كسر الحصار الإيراني، مشيرة إلى أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي عبرتا مضيق هرمز. كما نفت واشنطن تقريرا إيرانيا تحدث عن إصابة سفينة أميركية بصواريخ قرب جاسك.
التوتر لم يبق في حدوده العسكرية، بل انعكس فورا على الأسواق. فقد قفزت أسعار النفط مع انتشار التقارير الأولى عن الحادث، قبل أن تقلص جزءا من مكاسبها بعد التصريحات الأميركية. وذكرت رويترز أن خام برنت ارتفع إلى نحو 110.36 دولار للبرميل، بينما أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أنه لامس لفترة وجيزة مستوى يتجاوز 114 دولارا خلال التعاملات.
وتكمن خطورة التصعيد في أن مضيق هرمز يعد ممرا حيويا لإمدادات النفط والغاز العالمية. ومع استمرار تعطل حركة الشحن في المنطقة منذ أسابيع، تتزايد مخاوف الأسواق من أن يؤدي أي احتكاك عسكري مباشر بين واشنطن وطهران إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة، بما قد ينعكس لاحقا على أسعار الوقود والتضخم في دول كثيرة، بينها كندا.
ويأتي التصعيد بينما تحاول الولايات المتحدة الدفع بخطة أطلق عليها الرئيس دونالد ترامب اسم “Project Freedom”، وتهدف إلى مساعدة السفن التجارية العالقة في الخليج على الخروج من المنطقة. لكن شركات الشحن لا تزال تتعامل بحذر، في ظل غياب ضمانات واضحة بأن الممر آمن بما يكفي لاستئناف الحركة الطبيعية.
حتى الآن، تبدو الأزمة مفتوحة على أكثر من احتمال: إما نجاح ضغوط التهدئة في إعادة جزء من حركة الملاحة، أو تحول المضيق إلى نقطة اشتعال جديدة تضغط على أسواق الطاقة وتزيد القلق الاقتصادي العالمي.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5036 المقالات
منشورات شائعة
-
ابتداءً من غدٍ.. دورة مجا...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 20, 2026
-
Shopify تصبح أول شريك للت...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 20, 2026
-
مصطفى خاطر يواصل العلاج ف...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 20, 2026
-
كندا وفرنسا توسعان شراكته...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 20, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!