الوضع المظلم
كارني يعلن نهاية الاعتماد الدفاعي على واشنطن

كارني يعلن نهاية الاعتماد الدفاعي على واشنطن

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

فتح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بابًا جديدًا في النقاش حول سيادة كندا الاقتصادية والدفاعية، بعدما أعلن أن مرحلة إرسال الجزء الأكبر من الإنفاق العسكري الكندي إلى الولايات المتحدة يجب أن تنتهي، مؤكدًا أن الحكومة ستعطي أولوية أكبر للموردين والصناعات المحلية في المشتريات الدفاعية. وجاءت تصريحات كارني خلال مؤتمر الحزب الليبرالي، في خطاب ربط فيه بين الأمن القومي والقدرة الصناعية الكندية، وسط تصفيق من الحاضرين.

 

الرسالة السياسية في كلام كارني تتجاوز ملف التسليح وحده، إذ تعكس توجهًا أوسع لتقليص الارتهان الاقتصادي والعسكري للولايات المتحدة، خصوصًا في القطاعات الاستراتيجية. وكان كارني قد قال في وقت سابق إن أكثر من 70 سنتًا من كل دولار من الإنفاق الرأسمالي العسكري الكندي كان يذهب إلى الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذا المستوى من الاعتماد لم يعد مناسبًا في عالم أكثر اضطرابًا وتنافسًا.

 

هذا التوجه ليس مجرد شعار سياسي، بل يستند إلى خطة دفاعية أعلنتها الحكومة في فبراير، وتهدف إلى رفع حصة الشركات الكندية في المشتريات العسكرية تدريجيًا، بحيث تقترب من 70 في المئة بدل الاعتماد الحالي الكبير على المنتجات الأميركية. كما تتضمن الخطة زيادة الاستثمار الحكومي في البحث والتطوير الدفاعي، ورفع إيرادات قطاع الصناعات الدفاعية الكندي، وتوسيع الصادرات الدفاعية خلال العقد المقبل.

 

ويحمل هذا التحول أبعادًا اقتصادية واضحة إلى جانب رمزيته السياسية، إذ تراهن أوتاوا على أن توجيه جزء أكبر من الإنفاق الدفاعي إلى الداخل سيدعم الصناعات المتقدمة، من الطيران وبناء السفن إلى الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، ويوفر وظائف كندية عالية المهارة. كما يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تنويع الشراكات الدفاعية والتجارية خارج الولايات المتحدة، بما في ذلك توسيع الوصول إلى السوق الأوروبية.