من فنّ تراثي إلى قوة اقتصادية.. الباتيك يدعم مئات الآلاف ويقرب إندونيسيا من كندا
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
- آخر تحديث
احتفت سفارة إندونيسيا في أوتاوا، الجمعة 2 أكتوبر، باليوم الوطني للباتيك ومرور 17 عامًا على إدراج هذا الفن على قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، في مناسبة حملت عنوان “Batik: From Indonesia to the World”، وجمعت دبلوماسيين وزوجاتهم وشخصيات كندية وإندونيسية، وسط تركيز على الباتيك بوصفه تراثًا حيًا وصناعة توفر سبل العيش، إلى جانب دوره كجسر ثقافي بين إندونيسيا وكندا
.
ووضع سفير إندونيسيا لدى كندا محسن شهاب Muhsin Syihab الباتيك في قلب الهوية الإندونيسية، مختصرًا مكانته في عبارة «الباتيك هو إندونيسيا»، ومتحدثًا عن فن تناقلت الأجيال تقنياته ومهاراته على مدى قرون، ولم يبقَ حبيس المناسبات أو المتاحف، بل استمر جزءًا من الحياة والاقتصاد في بلاده.
وأشار شهاب إلى أن صناعة الباتيك توفر مصدر رزق لنحو 200 ألف شخص يعملون من خلال آلاف الورش والمشروعات الصغيرة والعائلية، مع حضور واسع للنساء في هذه الصناعة التقليدية التي تجمع بين المهارة اليدوية والإبداع الفني.
ووضع السفير الباتيك ضمن المشهد الأوسع للاقتصاد الإبداعي الإندونيسي، موضحًا أن هذا القطاع يسهم بأكثر من 7% من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر العمل لأكثر من 27 مليون شخص، فيما تشكل الأزياء والحرف جزءًا مهمًا من النشاط والصادرات الإبداعية للبلاد.
لكن القيمة الاقتصادية لم تكن الرسالة الوحيدة في الاحتفال. فقد قدم شهاب الباتيك أيضًا كوسيلة للتعريف بإندونيسيا خارج حدودها، داعيًا الحضور إلى اكتشاف القصص والمعاني التي تحملها نقوشه وألوانه، والنظر إليه باعتباره خيطًا يمكن أن يقرب بين إندونيسيا وكندا.
وشارك في المناسبة عضو مجلس العموم الكندي سمير زبيري Sameer Zuberi، ممثل دائرة Pierrefonds—Dollard في كيبيك، الذي تناول في كلمته التطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين، معتبرًا أن الثقافة تمنح الكنديين بابًا مختلفًا للتعرف إلى إندونيسيا إلى جانب علاقاتها الاقتصادية المتنامية مع كندا.
وتطرق زبيري إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين كندا وإندونيسيا، وما تفتحه من مساحة أوسع أمام التجارة والتعاون الاقتصادي، رابطًا بين تطور العلاقات التجارية وتعزيز الروابط المباشرة بين المجتمعين.
وجاء الاحتفال ليضع الباتيك في صورة تتجاوز كونه زيًا أو فنًا تقليديًا؛ فخلف كل قطعة سلسلة من الحرفيين والأسر والمشروعات الصغيرة، وفي الوقت نفسه تحمل نقوشه جزءًا من هوية إندونيسيا التي تسعى إلى تقديمها للعالم عبر الثقافة والدبلوماسية.
وكانت اليونسكو قد أدرجت الباتيك الإندونيسي عام 2009 على قائمتها التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، تقديرًا لما يحمله من تقنيات ورموز وتقاليد انتقلت عبر الأجيال وأصبحت جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية الإندونيسية.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5262 المقالات
منشورات شائعة
-
حين يعرف الجسد قبلنا
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
-
فيدال يهاجم خيسوس وهنري ي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
-
قبل العطش وفقدان الوزن.....
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
-
من فنّ تراثي إلى قوة اقتص...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!