الوضع المظلم
قبل العطش وفقدان الوزن.. فحص دم يرصد بدايات السكري من النوع الأول

قبل العطش وفقدان الوزن.. فحص دم يرصد بدايات السكري من النوع الأول

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

دعا خبراء دوليون إلى إتاحة فحص دم قادر على كشف المراحل المبكرة من السكري من النوع الأول قبل ظهور الأعراض لشرائح أوسع من السكان، في تحول قد ينقل اكتشاف المرض من انتظار ارتفاع سكر الدم وظهور علاماته المعروفة إلى البحث عنه خلال مراحله المناعية الأولى.

 

وجاءت الدعوة في إرشادات دولية نُشرت في 10 سبتمبر 2026 في دورية Diabetologia، أوصى معدوها باستخدام فحص الأجسام المضادة لجزر البنكرياس ضمن برامج للفحص السكاني، شريطة توافر الإمكانات اللازمة لتأكيد النتائج ومتابعة الأشخاص الذين تظهر لديهم مؤشرات مبكرة للمرض.

 

والفحص ليس اختبارًا جديدًا، لكنه أصبح محور توجه جديد نحو اكتشاف السكري من النوع الأول قبل أن يشعر المريض بأنه مصاب به. فهو يبحث في الدم عن أجسام مضادة تظهر عندما يبدأ الجهاز المناعي في مهاجمة خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين.

 

وفي هذه المرحلة قد يكون الشخص طبيعيًا تمامًا من حيث مستوى سكر الدم، ولا يعاني العطش أو كثرة التبول أو فقدان الوزن أو غيرها من الأعراض التي تدفع عادة إلى إجراء فحص للسكري.

 

وعندما يُثبت وجود نوعين أو أكثر من الأجسام المضادة المرتبطة بالسكري من النوع الأول، يمكن للأطباء تحديد أشخاص دخلوا بالفعل مرحلة مبكرة من المرض، ثم متابعتهم لرصد أي تغير في مستوى السكر قبل الوصول إلى المرحلة السريرية.

 

ويرى الخبراء أن هذه المتابعة يمكن أن تقلل احتمال أن يكون أول اكتشاف للمرض بعد إصابة المريض بـالحماض الكيتوني السكري، وهو من أخطر المضاعفات التي قد تحدث عند النقص الشديد في الإنسولين.

 

وتشير البيانات التي استندت إليها الإرشادات إلى أن ما بين 20% و67% من الأطفال والمراهقين المصابين بالنوع الأول قد يكونون في حالة حماض كيتوني عند التشخيص، في حين ارتبطت برامج الفحص والمتابعة المبكرة بانخفاض هذه الحالات.

 

وتوصي الإرشادات ببدء الفحص لدى الأطفال بين عامين و4 أعوام، ثم تكراره بين 6 و8 أعوام وبين 10 و15 عامًا إذا جاءت النتائج السابقة سلبية. كما يمكن النظر في فحص من تجاوزوا 15 عامًا ولم يسبق لهم الخضوع له، وإن كانت الأدلة المتعلقة بفحص البالغين أقل حتى الآن.

 

ولا تعني نتيجة إيجابية واحدة أن الشخص مصاب بالسكري أو أنه سيحتاج إلى الإنسولين قريبًا؛ إذ تؤكد التوصيات ضرورة إعادة الفحص بعينة ثانية لتأكيد النتيجة، ثم متابعة الحالة طبيًا إذا ثبت وجود المؤشرات المناعية.

 

وبذلك لا تكمن أهمية التوصيات الجديدة في ابتكار تحليل جديد، وإنما في محاولة نقل فحص موجود من نطاق الاستخدام المحدود إلى أداة للكشف المبكر على نطاق أوسع، بحيث يمكن معرفة أن السكري من النوع الأول بدأ في التطور قبل أن يعلن عن نفسه بالأعراض المعتادة.