أكتوبر الوردي: 89 امرأة تُشخَّص يومياً بسرطان الثدي في كندا
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
مع بداية أكتوبر من كل عام، يعود اللون الوردي إلى الواجهات والحملات والفعاليات حول العالم، في شهر خُصص منذ ثمانينيات القرن الماضي للتوعية بسرطان الثدي. وبعد أكثر من أربعة عقود، لم يعد السؤال هو لماذا يوجد شهر للتوعية بالمرض، بقدر ما أصبح: لماذا لا يزال العالم بحاجة إليه؟
في كندا، تقدم أرقام عام 2026 إجابة واضحة.
تقدر جمعية السرطان الكندية أن 32,400 امرأة ستُشخَّص بسرطان الثدي خلال هذا العام، فيما يُتوقع وفاة نحو 5,400 امرأة بسببه. وهذا يعادل، في المتوسط، تشخيص 89 امرأة يومياً ووفاة نحو 15 امرأة كل يوم.
ولا يقتصر المرض على النساء؛ إذ يُتوقع تشخيص نحو 300 رجل بسرطان الثدي في كندا خلال 2026، ووفاة نحو 60 منهم. كما لا يزال سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان تشخيصاً بين النساء في البلاد، باستثناء سرطانات الجلد غير الميلانينية.
هذه الأرقام تفسر جانباً من الأهمية التي ما زال يحتفظ بها أكتوبر الوردي، لكنها تكشف أيضاً عن تحول أكثر أهمية: الانتقال من مجرد التوعية بالمرض إلى توسيع فرص الوصول إلى الفحص.
المقاطعات توسع الوصول إلى الفحص
لا تملك كندا برنامجاً واحداً موحداً لسرطان الثدي؛ إذ تحدد كل مقاطعة وإقليم قواعد برنامج الفحص الخاص بهما. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحركاً في عدد من المقاطعات نحو إتاحة الماموغرام في سن أصغر وتسهيل الوصول إليه دون الحاجة دائماً إلى إحالة طبية.
وتظهر بيانات الشراكة الكندية لمكافحة السرطان المحدثة في 2026 أن سن بدء الفحص في البرامج الإقليمية أصبح يتراوح بين 40 و50 عاماً، فيما تتيح عدة مقاطعات وأقاليم الفحص للنساء في الأربعينيات إما ضمن البرنامج مباشرة أو عن طريق الإحالة الذاتية.
وكانت أونتاريو من أبرز المقاطعات التي وسعت البرنامج، إذ خفضت في أكتوبر 2024 سن الأهلية لبرنامج Ontario Breast Screening Program من 50 إلى 40 عاماً.
وأصبح بإمكان المؤهلات بين 40 و74 عاماً حجز موعد للماموغرام مباشرة من دون إحالة من طبيب أو ممرض ممارس، عبر أكثر من 240 موقعاً للبرنامج في أنحاء المقاطعة.
ولم تكن أونتاريو وحدها في هذا الاتجاه. فبحسب بيانات 2026، تشمل برامج الفحص المنظمة الفئة العمرية من 40 عاماً في مقاطعات مثل نيو برونزويك ونوفا سكوشا ونيوفاوندلاند ولابرادور، بينما تسمح بعض المقاطعات والأقاليم الأخرى لمن هن في الأربعينيات بالدخول إلى البرنامج عن طريق الإحالة الذاتية. كما بدأت ساسكاتشوان توسيع الأهلية تدريجياً للفئات الأصغر سناً خلال 2026.
متابعة أكثر كثافة للفئات الأعلى خطورة
ولم يقتصر التطور على خفض سن الفحص.
فبعض البرامج الكندية أصبحت تميز بصورة أكبر بين الأشخاص ذوي الخطورة المتوسطة ومن ترتفع لديهم احتمالات الإصابة، بحيث يمكن أن تكون المتابعة أكثر تكراراً أو تستخدم وسائل تصوير إضافية.
وفي أونتاريو، على سبيل المثال، يوفر البرنامج المخصص للفئات عالية الخطورة فحصاً سنوياً بالماموغرام والرنين المغناطيسي للثدي، أو وسائل بديلة عندما لا يكون الرنين مناسباً طبياً، وفق شروط البرنامج. كما تعتمد عدة برامج إقليمية فترات فحص أقصر للأشخاص الذين يصنفون ضمن مستويات خطورة أعلى.
أما جمعية السرطان الكندية فتوصي حالياً الأشخاص بين 40 و74 عاماً ممن هم في مستوى خطورة متوسط بإجراء الماموغرام كل عامين، مع التأكيد على أن طريقة الوصول إلى الفحص تختلف باختلاف المقاطعة أو الإقليم.
من الشريط الوردي إلى سياسة صحية
وهنا تظهر دلالة أكتوبر بصورة مختلفة.
فعندما بدأ شهر التوعية بسرطان الثدي، كان أحد أهدافه الأساسية لفت الانتباه إلى المرض وتشجيع النساء على الفحص. وبعد أكثر من 40 عاماً، أصبحت التوعية مرتبطة أيضاً بنقاش صحي أوسع حول من يحصل على الفحص، وفي أي سن يبدأ، ومدى سهولة الوصول إليه.
والتغييرات التي تشهدها برامج المقاطعات الكندية تعكس هذا التحول: من انتظار وصول المرأة إلى سن معينة أو حصولها على إحالة طبية، إلى توسيع دائرة المؤهلات وإزالة بعض الحواجز أمام حجز الماموغرام.
ومع توقع تشخيص أكثر من 32 ألف امرأة كندية بالمرض خلال عام واحد، يصبح أكتوبر الوردي أكثر من حملة رمزية سنوية. فهو مناسبة تعيد إلى الواجهة سؤالاً عملياً مستمراً أمام النظام الصحي الكندي: إلى أي مدى يمكن أن يسهم توسيع الوصول إلى الفحص في تقليل أثر أكثر السرطانات تشخيصاً بين النساء في البلاد؟
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5242 المقالات
منشورات شائعة
-
مونتريال تستضيف لقاءً تحض...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
الكبد والحمل.. لماذا تحذّ...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أمير المصري يقود تحكيم ال...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
أكتوبر الوردي: 89 امرأة ت...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!