الوضع المظلم
كندا تبحث آليات لإشراك الأمم الأولى في عوائد المشروعات الكبرى

كندا تبحث آليات لإشراك الأمم الأولى في عوائد المشروعات الكبرى

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

كلّف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وزير المالية بالعمل مع قيادات الأمم الأولى، وهي من شعوب كندا الأصلية، لتطوير آليات لتقاسم عوائد المشروعات الكبرى، تشمل بحث إنشاء صندوق سيادي يتيح لها المشاركة في الثروة التي تحققها البلاد.

 

وجاء التكليف عقب اجتماع عقد في أوتاوا، الاثنين 26 أكتوبر، بين قيادات الأمم الأولى والحكومة الفيدرالية وممثلين عن حكومات المقاطعات والأقاليم، في أول اجتماع من هذا النوع منذ محادثات كيلونا عام 2005.

 

ويأتي اللقاء بينما تسعى كندا إلى تعزيز الإنتاج وتنويع أسواق التصدير تحت ضغط الرسوم الأميركية. وقبل الاجتماع بأيام، أعلنت الحكومة الفيدرالية وأونتاريو خطة لدعم الصناعات المتضررة، تضمنت تمويل طرق إلى منطقة «حزام النار» الغنية بالمعادن، وتشكيل فريق للتشاور مع الأمم الأولى بشأن التنمية وفرصها الاقتصادية.

 

وفي هذا السياق، تتصل مشاركة الأمم الأولى بقدرة كندا على تحويل خطط الاستثمار إلى مشروعات قابلة للتنفيذ. فتطوير الموارد يحتاج، إلى جانب التمويل والبنية التحتية، إلى التشاور مع الأمم الأولى المعنية ومعالجة الآثار المحتملة على أراضيها وحقوقها. ومن الناحية الاقتصادية، يساعد وضوح هذه الترتيبات المستثمر على تقدير التزاماته ومخاطر المشروع قبل ضخ الأموال.

 

وقال كارني، في تصريحاته عقب الاجتماع، إن فكرة الصندوق جاءت من الأمم الأولى، وإنه سيمنحها وللأجيال المقبلة فرصة للمشاركة مباشرة في الثروة التي تحققها البلاد. وأعلن اعتزام الحكومة توسيع صلاحيات هيئة تمويل الأمم الأولى، لتسهيل حصولها على تمويل للاستثمار في مشروعات التنمية والموارد والاستفادة من عوائدها.

 

ويتجاوز مقترح الصندوق المجتمعات التي تُقام المشروعات قربها. فبحسب مسودة ورقة لجمعية الأمم الأولى اطّلعت عليها شبكة APTN، تستطيع تلك المجتمعات التفاوض على وظائف وعقود ومنافع مالية، بينما لا تتاح للمجتمعات البعيدة فرصة مماثلة. وتقترح الورقة استثمار مساهمات مرتبطة بالمشروعات، وتخصيص جزء من أرباح الاستثمار لاحتياجات البنية التحتية للأمم الأولى على نطاق أوسع. وتؤكد أن الاستفادة من الصندوق لا تعني الموافقة على مشروع أو التنازل عن الحقوق.

 

وأعلنت الحكومة تخصيص 260 مليون دولار كندي على أربع سنوات لربط تدريب السكان الأصليين بفرص العمل في المشروعات الكبرى. أما الصندوق، فلا يزال قيد البحث؛ إذ لم يتضمن الإعلان تحديدًا لرأسماله أو مصادر تمويله أو موعد إطلاقه.

كندا تبحث آليات لإشراك الأمم الأولى في عوائد المشروعات الكبرى