معرض ميسيساغا للكتاب العربي.. ثلاثة أيام أكدت أن الثقافة ما زالت قادرة على جمعنا
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
بقلم الصحفي / حسام مقبل
في وقت يثقل فيه الحزن أجواء المنطقة العربية، جاء معرض ميسيساغا للكتاب العربي، الذي أقيم من 27 إلى 29 مارس 2026 في “البيت الفلسطيني”، ليقدم مساحة مختلفة اجتمع فيها الكتاب والقراء والمبدعون حول مشهد ثقافي عربي حي داخل كندا. وعلى مدى ثلاثة أيام، بدت الدورة الثانية أكثر رسوخًا من حيث الحضور، وأكثر دفئًا من حيث اللقاءات، بما عكس تطور هذا الحدث وقدرته على ترسيخ مكانته في المشهد الثقافي العربي الكندي.
ومن بين الملامح اللافتة في هذه الدورة، الحضور الواضح للأسماء التي أسهمت في منح المعرض روحه الخاصة، وفي مقدمتها الأستاذ والأديب عبد الله الخطيب، رئيس المعرض، الذي حضر بوصفه أحد الوجوه الثقافية البارزة التي أضافت إلى الحدث ثقله الأدبي والإنساني، إلى جانب باسمة التكروري، مديرة المعرض، التي بدا أثرها واضحًا في تفاصيل التنظيم وفي الحفاظ على أجواء تجمع بين الجدية والاحتفاء والقدرة على استيعاب هذا التنوع من المشاركين والزوار.
كما سجل الأديب والناقد كمال الرياحي حضورًا لافتًا في البرنامج الثقافي، من خلال إدارته للقاءات وانخراطه الواضح في الحراك الأدبي المصاحب للمعرض، بما منح الفعاليات عمقًا إضافيًا وحضورًا نوعيًا. وفي السياق نفسه، برز اسم رغدة ميقاتي عبر إدارتها لحفل توقيع كتاب “حكايات من بلاد القيقب”، في مشهد عكس مستوى من التحضير والقراءة الجادة والانخراط الحقيقي في تفاصيل العمل الثقافي.
وشهد المعرض أيضًا حضورًا مميزًا لعدد من الأسماء القادمة من مونتريال، من بينهم هناء الرملي، وحبيبة أديب، ولولوة أبو رمضان، وإيهاب لطيف، إلى جانب مشاركة مكتبة الشرق الأوسط العريقة بقيادة كارولين عيد، وكذلك دار الدكان للنشر والتوزيع. هذا الحضور المونتريالي لم يكن مجرد مشاركة عددية، بل أضاف إلى المعرض حيوية واضحة، وأكد أن الحركة الثقافية العربية في كندا تتوزع على أكثر من مدينة وتملك وجوهًا وتجارب مؤثرة.
ومن الصور التي منحت الحدث لمسة خاصة أيضًا، الحضور المتجاور للأديبتين لولوة أبو رمضان وحبيبة أديب، وما رافقه من تعاون أدبي وإنساني في عرض الأعمال وتبادل التقديم خلال حفلات التوقيع، في مشهد ترك انطباعًا طيبًا عن روح الزمالة داخل الفضاء الثقافي العربي. كما حمل افتتاح المعرض بعدًا فنيًا محببًا مع حضور المطرب ماجد ظريف، الذي أضفى على البداية نغمة وجدانية مناسبة لأجواء الحدث.
وإلى جانب ذلك، كان لعدد من الأسماء الثقافية والإعلامية أثر واضح في توسيع دائرة الحضور والتفاعل، من بينهم آمال فطاير، ومينا كيرولس، ومنتصر منتصر، وهي أسماء أسهمت، كل من موقعه، في إثراء أجواء المعرض ومنحه امتدادًا يتجاوز حدود القاعة إلى جمهور أوسع من المتابعين والمهتمين.
ولم يكن المشهد محصورًا في المشاركين وحدهم، بل انعكس أيضًا في تفاعل الزوار أنفسهم، من قراء توقفوا عند العناوين باهتمام، إلى عائلات حرصت على اقتناء كتب عربية لأطفالها، في مشهد أكد أن الكتاب العربي ما زال يجد قارئه، وأن مثل هذه الفعاليات لا تؤدي دورًا ثقافيًا فقط، بل تفتح أيضًا مساحة ضرورية للقاء والتواصل والتشبث باللغة والهوية.
وفي المحصلة، بدا معرض ميسيساغا للكتاب العربي هذا العام أكثر من مجرد فعالية لعرض الكتب؛ إذ قدم دورة صنعتها أسماء حاضرة بفاعلية، وأسهمت في نجاحها وجوه أدبية وإعلامية وتنظيمية أعطتها هذا القدر من الدفء والثقل. وبين الكتاب واللقاءات والوجوه التي صنعت المشهد، أكد المعرض أن الثقافة العربية في كندا ما زالت قادرة على جمع الناس وصنع أثر يتجاوز أيامه الثلاثة.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5232 المقالات
منشورات شائعة
-
أخطر رقم في شراء العقار ل...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
قطر تعرض في تورونتو حصيلة...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
«الدكان» يفتح نقاشًا عربي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
بعد طرح التذاكر.. «مدل بي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!