جنسية من شجرة العائلة: أميركيون يبحثون عن جذورهم الكندية
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
أعاد تعديل حديث في قانون الجنسية الكندية فتح باب واسع أمام أميركيين لاكتشاف جذور عائلية قد تجعلهم مؤهلين للجنسية الكندية، في اتجاه متصاعد يجمع بين البحث في السجلات القديمة، والرغبة في جواز سفر ثان، والقلق من التحولات السياسية داخل الولايات المتحدة.
القضية ترتبط بمشروع القانون C-3، الذي دخل حيز التنفيذ في 15 ديسمبر 2025، وغيّر ما كان يُعرف بحد “الجيل الأول” في الجنسية بالنسب. قبل هذا التعديل، كانت الجنسية الكندية بالنسب محدودة غالبًا بالجيل الأول المولود خارج كندا. أما القانون الجديد فأزال هذا القيد في بعض الحالات، خصوصًا للأشخاص المولودين قبل 15 ديسمبر 2025 الذين كانوا سيُعدّون كنديين لولا هذا الحد أو بعض القواعد القديمة.
وتوضح الحكومة الكندية أن من أصبحوا كنديين تلقائيًا بموجب القانون الجديد يمكنهم التقدم للحصول على “إثبات الجنسية الكندية”، وهو المستند المطلوب قبل الحصول على جواز سفر كندي. كما تنبه أوتاوا إلى أن من يخططون للسفر يجب أن يحصلوا على إثبات الجنسية والجواز الكندي قبل السفر لتجنب أي تأخير على الحدود.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن ملايين الأميركيين قد يكونون مؤهلين للجنسية الكندية المزدوجة بعد التعديل الجديد، لكن عليهم إثبات الصلة العائلية عبر وثائق رسمية. ونقلت الوكالة أن الطلبات ارتفعت من الولايات المتحدة، وأن IRCC أكد الجنسية بالنسب لـ 1,480 شخصًا بين 15 ديسمبر و31 يناير، مع الإشارة إلى أنهم ليسوا جميعًا أميركيين.
وتشير بيانات نقلتها The Canadian Press إلى أن الولايات المتحدة كانت أكبر مصدر لطلبات الجنسية الكندية بالنسب في 2025، بنحو 24,500 طلب من أصل 82,500 طلب على مدار العام. كما سجل يناير 2026 ما يقرب من 2,500 طلب من أميركيين لإثبات الجنسية الكندية، وهو رقم يفوق بكثير الدول التالية في القائمة.
لكن الطريق لا يعتمد على “الرغبة” وحدها. فالمتقدم يحتاج إلى بناء سلسلة عائلية موثقة، غالبًا عبر شهادات ميلاد وزواج ووفاة أو وثائق تجنيس وسجلات رسمية تثبت أن أحد الأبوين أو الأجداد أو السلسلة العائلية المؤهلة كان كنديًا وفق القانون. لذلك بدأ كثيرون في الولايات المتحدة بالبحث في أرشيفات العائلة والسجلات الحكومية لمعرفة ما إذا كانوا يملكون حقًا قانونيًا في الجنسية الكندية.
كما يجب التمييز بين فئتين أساسيتين. من وُلدوا أو تم تبنيهم خارج كندا قبل 15 ديسمبر 2025 قد يكونون قد أصبحوا كنديين تلقائيًا إذا كانوا مستبعدين سابقًا بسبب حد الجيل الأول أو قواعد قديمة. أما المولودون أو المتبنون خارج كندا في 15 ديسمبر 2025 أو بعده، لأب أو أم كنديين وُلدا أو تم تبنيهما خارج كندا، فيجب إثبات أن الوالد الكندي أمضى 1,095 يومًا، أي ثلاث سنوات، في كندا قبل ولادة الطفل أو تبنيه.
عمليًا، هذه ليست “هجرة عادية” إلى كندا، وليست إقامة دائمة، بل مطالبة بإثبات جنسية قد تكون قائمة بالفعل بموجب القانون الجديد. لذلك، من لا يملك رابطًا عائليًا كنديًا مؤهلًا لا يحصل على الجنسية من خلال هذا المسار، ومن يملك رابطًا يحتاج إلى وثائق دقيقة قبل أن يصبح قادرًا على طلب شهادة الجنسية أو جواز السفر.
وتأتي هذه الموجة في وقت يتزايد فيه اهتمام الأميركيين بالجنسية المزدوجة لأسباب مختلفة، منها حرية السفر، خيارات الدراسة والعمل، الشعور بالأمان القانوني، أو الاحتفاظ بخيار مستقبلي للانتقال. وذكرت تقارير أميركية أن بعض المتقدمين يصفون الطلب بأنه “خطة احتياطية”، بينما يراه آخرون استعادة لهوية عائلية كانت موجودة لكنهم لم يعرفوا قيمتها القانونية.
بالنسبة لكندا، يفتح هذا الملف أسئلة عملية حول قدرة النظام على التعامل مع موجة طلبات جديدة، خصوصًا أن إثبات الجنسية بالنسب يحتاج إلى مراجعة وثائق قديمة وأحيانًا معقدة. كما يفتح نقاشًا أوسع حول معنى الجنسية في عالم تتداخل فيه الهجرة، العائلة، السياسة، والهوية.
الخلاصة أن تعديل C-3 لم يمنح الأميركيين بابًا مفتوحًا بلا شروط، لكنه جعل آلاف وربما ملايين الأشخاص يعيدون النظر في شجرة العائلة بطريقة جديدة: جد كندي، وثيقة قديمة، شهادة ميلاد منسية، قد تتحول اليوم إلى مسار قانوني نحو جنسية مزدوجة.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5252 المقالات
منشورات شائعة
-
ألم الظهر ليس دائمًا عابر...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 2, 2026
-
Michael J. Fox يتسلّم أعل...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 2, 2026
-
زيادات جديدة للأجور تدخل...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 2, 2026
-
كندا تمنح 3,500 من أصحاب...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 2, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!