تريد خسارة الوزن؟ لا تبدأ بحذف الخبز والدهون من طعامك
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
ما إن يقرر البعض خسارة بضعة كيلوغرامات حتى يبدأ سريعًا في البحث عما يجب حذفه من المائدة؛ فيختفي الخبز أولًا، ثم الدهون، وربما تلحق بهما الكربوهيدرات بالكامل. لكن هذه الطريقة التي تقوم على توسيع دائرة «الممنوعات» لا تعكس بالضرورة ما تقوله الإرشادات الصحية الحديثة عن خسارة الوزن، التي تركز بصورة أكبر على نوع الطعام وكميته وإمكانية الاستمرار في النظام الغذائي على المدى الطويل.
فالخبز، على سبيل المثال، ليس سببًا تلقائيًا لزيادة الوزن لمجرد أنه من الكربوهيدرات. هيئة الخدمات الصحية البريطانية تضع الخبز والأرز والمكرونة والبطاطس ضمن الأطعمة النشوية التي يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي، وتنصح باختيار الحبوب الكاملة والأنواع الأعلى في الألياف متى أمكن. كما تساعد الألياف على الشعور بالشبع، وهو ما يجعل نوع الخبز وحجم الحصة أكثر أهمية من فكرة منعه نهائيًا.
والأمر نفسه ينطبق على الدهون. فليس المطلوب التخلص منها جميعًا، وإنما التفرقة بين أنواعها. وتوضح جمعية القلب الأمريكية أن استبدال الدهون المشبعة بمصادر للدهون غير المشبعة يمكن أن يكون جزءًا من نمط غذائي صحي؛ وهي دهون توجد في أطعمة مثل المكسرات والأسماك وبعض الزيوت النباتية. لكن كونها خيارًا أفضل صحيًا لا يلغي أهمية الاعتدال في الكمية، خاصة لمن يحاول التحكم في وزنه.
ومن هنا تأتي المشكلة في التعامل مع جميع الكربوهيدرات باعتبارها شيئًا واحدًا. فهناك فرق غذائي بين خبز الحبوب الكاملة أو الأرز البني، وبين كثير من المنتجات شديدة التكرير أو الغنية بالسكريات المضافة. وتوصي الإرشادات البريطانية باختيار الأصناف الأعلى في الألياف والحبوب الكاملة، والتي تحتوي عادة على ألياف وفيتامينات ومعادن أكثر من البدائل المكررة.
أما خسارة الوزن نفسها فلا تتحدد بعدد الأطعمة التي نجح الشخص في منعها. ويؤكد المعهد الوطني الأمريكي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى أن العنصر الأساسي هو اختيار خطة غذائية صحية يمكن الاستمرار عليها بمرور الوقت، مع النشاط البدني، بدل الاعتماد على تغييرات قاسية يصعب الحفاظ عليها.
لذلك قد لا تكون بداية الحمية الناجحة هي سؤال: «ما الذي سأمنعه؟» بل: ماذا أتناول؟ وبأي كمية؟ وما البدائل الأفضل التي أستطيع الاستمرار عليها؟ فالخبز لا يحتاج بالضرورة إلى مغادرة المائدة، والدهون ليست كلها خصمًا للحمية، والكربوهيدرات ليست فئة غذائية واحدة يمكن الحكم عليها بكلمة «سيئة». وفي كثير من الأحيان يكون التوازن والاختيار الجيد أكثر واقعية من قائمة طويلة من المحظورات.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5232 المقالات
منشورات شائعة
-
أخطر رقم في شراء العقار ل...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
قطر تعرض في تورونتو حصيلة...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
«الدكان» يفتح نقاشًا عربي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
لبنان يفعّل البصمة البيوم...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 30, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!