الوضع المظلم
السعودية وقطر في قلب صدمة الطاقة.. هجوم محدود في ينبع وضرر طويل الأمد يضرب غاز الدوحة

السعودية وقطر في قلب صدمة الطاقة.. هجوم محدود في ينبع وضرر طويل الأمد يضرب غاز الدوحة

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

دخلت السعودية وقطر، الخميس 19 مارس 2026، قلب أخطر تطور اقتصادي وأمني في الحرب الدائرة بالمنطقة، بعدما طالت الهجمات منشآت طاقة استراتيجية في البلدين. ففي السعودية، تعرضت مصفاة سامرف التابعة لأرامكو وإكسون في ينبع لهجوم جوي قالت عنه مصادر في القطاع إنه خلّف أثرًا محدودًا، قبل أن تُستأنف عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع بعد توقف قصير أعقب إجلاء موظفين إثر سقوط طائرة مسيّرة قرب المصفاة.

 

أما في قطر، فكانت الضربة أشد عمقًا. فقد قال الرئيس التنفيذي لقطر للطاقة سعد الكعبي إن الهجمات عطّلت نحو 17 بالمئة من قدرة البلاد على تصدير الغاز الطبيعي المسال، بعد تضرر وحدتين من أصل 14 وحدة إسالة، إضافة إلى منشأة من أصل اثنتين لتحويل الغاز إلى سوائل. وبحسب رويترز، فإن هذا الضرر سيُخرج نحو 12.8 مليون طن سنويًا من الإمدادات من السوق لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، مع احتمال إعلان القوة القاهرة على بعض العقود طويلة الأجل المتجهة إلى أوروبا وآسيا.

 

ويعني ذلك أن المواجهة لم تعد مسألة عسكرية فقط، بل تحولت إلى أزمة تمس شرايين الطاقة العالمية مباشرة. رويترز أفادت بأن أسعار الغاز في أوروبا ارتفعت بما يصل إلى 35 بالمئة خلال الخميس، فيما قفزت أسعار النفط بقوة مع اتساع المخاوف من تعطل الإمدادات واهتزاز أمن الملاحة والطاقة في الخليج. وبالنسبة للأسواق، فإن الفارق بين الحالتين واضح: السعودية واجهت اضطرابًا محدودًا ومؤقتًا في ينبع، بينما تواجه قطر أثرًا أطول أمدًا لأنه يضرب القدرة التصديرية نفسها، لا مجرد التشغيل اللحظي.