الوضع المظلم
مسؤول أميركي: المحادثات الفنية مع إيران مستمرة وفق الجدول رغم تقارير عن تعثرها

مسؤول أميركي: المحادثات الفنية مع إيران مستمرة وفق الجدول رغم تقارير عن تعثرها

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أكد مسؤول أميركي أن المحادثات الفنية مع إيران “تسير وفق الجدول المحدد”، في إشارة إلى استمرار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران رغم التقارير التي تحدثت عن تعثر أو إلغاء بعض الاجتماعات المقررة خلال الأيام الأخيرة. ونقلت “العربية” التصريح عن مسؤول أميركي، في وقت تتزايد فيه حساسية الملف الإيراني بسبب التوتر العسكري في المنطقة ومضيق هرمز.

 

ويأتي التصريح الأميركي وسط تضارب واضح في الروايات؛ إذ أفادت رويترز، نقلًا عن التلفزيون الرسمي الإيراني، بأن إيران لم تشارك في محادثات فنية كانت مقررة يوم الأحد، بسبب “الهجمات الأخيرة” على البلاد وما وصفته طهران بعدم تنفيذ بعض شروط مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة. وذكر مهدي فضائلي، وهو مسؤول مرتبط بمكتب حفظ ونشر آثار المرشد الإيراني، أن من بين هذه الشروط التأكد من إمكانية وصول إيران إلى أموال سبق رفع التجميد عنها.

 

في المقابل، أفادت تقارير أخرى بأن واشنطن وطهران اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة والعودة إلى طاولة المحادثات، مع اجتماع مرتقب في الدوحة يوم الثلاثاء لبحث الخلافات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم. ونقلت Axios عن مسؤول أميركي كبير أن الجانبين يعتزمان استئناف المحادثات في قطر بعد أيام من التصعيد العسكري.

 

وتكتسب هذه المحادثات أهمية خاصة لأنها لا تبدو مجرد لقاءات بروتوكولية، بل ترتبط بملفات شديدة الحساسية، تشمل تنفيذ تفاهمات سابقة، وتهدئة الهجمات، وضمان الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى القضايا النووية والعقوبات. وكانت إيران قد أعلنت قبل أيام أن محادثات فنية في سويسرا انتهت بنجاح، مع الاتفاق على ترتيبات لجولات لاحقة وآليات تنفيذ ومجموعات عمل.

 

لكن استمرار التصريحات المتعارضة يعكس هشاشة المسار الدبلوماسي. فواشنطن تؤكد أن الجدول قائم، بينما تُظهر الرواية الإيرانية أن المشاركة قد تكون مرتبطة بمدى تنفيذ الالتزامات المتبادلة، خصوصًا في ملف الأموال المجمدة والهجمات الأخيرة. وهذا يعني أن المحادثات قد تستمر شكليًا، لكنها تبقى معرضة للتعطيل إذا لم تُحل الملفات العالقة سريعًا.

 

وتتابع الأسواق العالمية هذه التطورات بحذر، لأن أي تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران قد ينعكس مباشرة على أسعار النفط، وحركة الشحن الدولي، والتأمين البحري، خصوصًا مع بقاء مضيق هرمز في قلب الأزمة. لذلك، فإن مجرد تأكيد استمرار المحادثات وفق الجدول يُعد مؤشرًا مهمًا على محاولة إبقاء الباب الدبلوماسي مفتوحًا، حتى لو بقيت الثقة بين الطرفين محدودة.