الوضع المظلم
النظام الغذائي الغربي يرتبط بارتفاع خطر سرطان القولون 31%.. ودراسة تفسر كيف

النظام الغذائي الغربي يرتبط بارتفاع خطر سرطان القولون 31%.. ودراسة تفسر كيف

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

كشفت دراسة نُشرت في مجلة Gut في يوليو 2026 عن آلية بيولوجية محتملة قد تفسر ارتباط النظام الغذائي الغربي بسرطان القولون والمستقيم، إذ أظهرت التجارب أن هذا النمط الغذائي عزز نمو الأورام في نماذج حيوانية بالتزامن مع ارتفاع حمض ديوكسيكوليك (DCA)، وهو أحد الأحماض الصفراوية الثانوية التي تنتجها بعض بكتيريا الأمعاء.

 

واعتمد الباحثون على تجارب في الخنازير والفئران، إلى جانب تحليل بيانات ميكروبيوم من مجموعات بشرية وتجارب على نماذج نسيجية للقولون البشري. وأظهرت النتائج أن أنواعًا معينة من بكتيريا الأمعاء القادرة على إنتاج الأحماض الصفراوية الثانوية ارتبطت بزيادة تكاثر خلايا القولون وارتفاع عبء الأورام في النماذج التجريبية.

 

كما وجد التحليل البشري انتشارًا أكبر لجينات بكتيرية مرتبطة بإنتاج هذه الأحماض في عينات براز مرضى سرطان القولون والمستقيم، لكن الدراسة لم تثبت أن تناول النظام الغذائي الغربي يؤدي مباشرة إلى الإصابة بالسرطان لدى الإنسان؛ إذ جاءت الأدلة السببية الأساسية من النماذج الحيوانية والتجارب المخبرية.

 

وتدعم النتائج الجديدة ارتباطًا رصدته دراسة أميركية واسعة نُشرت عام 2017 وشملت 137,217 رجلًا وامرأة على مدى يصل إلى 32 عامًا، وسجلت خلالها 3,260 إصابة بسرطان القولون والمستقيم. ووجد الباحثون أن الأشخاص الأكثر اتباعًا للنمط الغذائي الغربي كان لديهم خطر نسبي أعلى للإصابة بالمرض بنسبة 31% مقارنة بالمجموعة الأقل اتباعًا له.

 

وفي المقابل، ارتبط النمط الغذائي الأكثر اعتمادًا على الأطعمة الصحية بانخفاض الخطر الإجمالي بنحو 14%. ويشير رقم 31% إلى زيادة في الخطر النسبي بين أعلى وأدنى مجموعات الالتزام بالنظام الغذائي، ولا يعني أن 31% من الأشخاص الذين يتناولون هذه الأطعمة سيصابون بالسرطان.

 

ووُصف النظام الغذائي الغربي في الدراسة بأنه غني باللحوم الحمراء والمصنعة، ومنتجات الألبان مرتفعة الدهون، والحبوب المكررة والحلويات، في مقابل النمط الأكثر توازنًا الذي يضم كميات أكبر من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.

 

ويضيف البحث الأحدث تفسيرًا محتملًا لما رصدته الدراسات السكانية منذ سنوات؛ فبدلًا من النظر إلى الطعام باعتباره العامل الوحيد، تشير النتائج إلى تفاعل بين نوعية الغذاء وبكتيريا الأمعاء والمواد التي تنتجها. إلا أن الباحثين أكدوا أن النتائج تفتح الباب أمام دراسات وقائية مستقبلية، ولا تمثل حتى الآن دليلًا على علاج أو وسيلة وقاية محددة للبشر.