الوضع المظلم
أوتاوا تحتفل بالذكرى الـ59 لتأسيس «آسيان» بحضور وزيرة الخارجية الكندية

أوتاوا تحتفل بالذكرى الـ59 لتأسيس «آسيان» بحضور وزيرة الخارجية الكندية

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

احتفلت رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» في العاصمة الكندية أوتاوا، أوائل الأسبوع الجاري، بالذكرى الـ59 لتأسيسها، خلال استقبال دبلوماسي استضافته سفارة جمهورية إندونيسيا، بحضور وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند ضيفة شرف، إلى جانب سفراء دول الرابطة ومسؤولين كنديين وبرلمانيين وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلين لقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية.

 

واكتسب حضور أناند أهمية خاصة في ظل تنامي العلاقات بين كندا ودول جنوب شرق آسيا، إذ جاء الاحتفال في وقت تعمل فيه أوتاوا على توسيع شراكتها السياسية والاقتصادية والأمنية مع المنطقة، فيما أشارت التغطيات الرسمية للمناسبة إلى أن مشاركتها تمثل أول حضور لوزير خارجية كندي في احتفال «يوم آسيان» بأوتاوا.

 

وتناولت كلمة الوزيرة عددًا من الملفات التي تعكس أولويات كندا في علاقتها مع دول الرابطة، من أبرزها توسيع التجارة وفتح الأسواق، وأمن الممرات البحرية، ودعم السلام والاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون السياسي والأمني، إلى جانب التأكيد على أهمية الدور الذي تؤديه «آسيان» في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

 

وأكدت أناند التزام كندا بالعمل مع دول الرابطة من أجل إنجاز مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين كندا وآسيان خلال عام 2026، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام التجارة والاستثمار ويسهم في تنويع الأسواق الكندية وتعزيز حضورها الاقتصادي في واحدة من أكثر مناطق العالم نموًا.

 

ويعكس هذا التوجه حجم المصالح الاقتصادية المشتركة بين الجانبين، إذ أصبحت دول آسيان مجتمعة خامس أكبر شريك لكندا في تجارة السلع خلال عام 2025، مع وصول حجم التجارة الثنائية إلى نحو 52.4 مليار دولار كندي، وفق بيانات حكومية كندية.

 

كما عكست كلمة أناند الزخم الذي تشهده العلاقات بين الجانبين عقب اجتماعات وزراء خارجية آسيان في مانيلا خلال يوليو الماضي، والتي شهدت اعتماد خطة عمل الشراكة الاستراتيجية بين كندا وآسيان للفترة 2026–2030، وتشمل مجالات التجارة والاستثمار والأمن الإقليمي والأمن السيبراني ومواجهة الجريمة العابرة للحدود.

 

من جانبه، ركز سفير جمهورية إندونيسيا لدى كندا ورئيس لجنة آسيان في أوتاوا محسن شهاب في كلمته على دور الرابطة في دعم الاستقرار الإقليمي في مرحلة تشهد تصاعدًا في التوترات الجيوسياسية وتسارعًا في المتغيرات الدولية، مؤكدًا أهمية الحوار والتعاون وبناء الثقة بين الدول.

 

وأوضح السفير أن قوة «آسيان» لا تستند فقط إلى حجم اقتصادات دولها أو تعداد سكانها، وإنما أيضًا إلى قدرتها على إدارة الاختلافات والحفاظ على قنوات الحوار والتعاون، مشيرًا إلى أهمية ما وصفه بـ**«توازن الثقة»** إلى جانب المفاهيم التقليدية لتوازن القوى.

 

وشهد الاستقبال حضور عدد من ممثلي الحكومة الكندية والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى كندا، من بينهم سفير دولة قطر لدى كندا طارق علي فرج الأنصاري، وسفيرة المملكة العربية السعودية آمال بنت يحيى المعلمي، وسفيرة المملكة المغربية سورية العثماني، إلى جانب ممثلين عن سفارتي جمهورية مصر العربية ودولة فلسطين، فضلًا عن شخصيات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وأكاديمية.

 

وتضمن برنامج الاحتفال عروضًا ثقافية من إندونيسيا والفلبين وميانمار، عكست التنوع الثقافي لدول جنوب شرق آسيا، وأبرزت البعد الإنساني والشعبي للعلاقات التي تجمع دول الرابطة بكندا إلى جانب مسارات التعاون السياسي والاقتصادي.

 

ويأتي الاحتفال بالذكرى الـ59 لتأسيس «آسيان» قبل محطة مهمة في العلاقات بين الجانبين، إذ تستعد كندا ودول الرابطة في عام 2027 للاحتفال بمرور 50 عامًا على إقامة علاقات الحوار بين كندا وآسيان، في وقت تتجه فيه الشراكة بين الطرفين نحو مجالات أوسع من التعاون السياسي والاقتصادي والأمني.

أوتاوا تحتفل بالذكرى الـ59 لتأسيس «آسيان» بحضور وزيرة الخارجية الكندية