باراغواي تصعق ألمانيا.. خروج تاريخي يهز كأس العالم
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
فجّرت باراغواي واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم 2026، بعدما أطاحت بألمانيا من دور الـ32 بركلات الترجيح، في مباراة انتهى وقتاها الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، قبل أن يحسم منتخب باراغواي التأهل بنتيجة 4-3 من نقطة الجزاء. الفوز لم يكن مجرد عبور إلى دور الـ16، بل صدمة كروية كبرى لمنتخب ألماني كان يبحث عن استعادة هيبته العالمية بعد سنوات من التراجع.
باراغواي تقدمت أولًا في الدقيقة 42 عبر خوليو إنسيسو، الذي استغل عرضية متقنة بعد تحرك جماعي منظم، ووضع الكرة برأسه في شباك مانويل نوير. ألمانيا ردت في الشوط الثاني عن طريق كاي هافرتز، الذي سجل هدف التعادل في الدقيقة 52، لتعود المباراة إلى نقطة البداية وسط ضغط ألماني كبير واستحواذ واضح لم يترجم إلى حسم.
ورغم سيطرة ألمانيا على أجزاء واسعة من المباراة، فشل المنتخب الألماني في كسر التنظيم الدفاعي الصلب لباراغواي. الفريق اللاتيني لعب بواقعية شديدة، أغلق المساحات، تحمل الضغط، ونجح في جر المباراة إلى السيناريو الذي أراده: أعصاب، وقت إضافي، ثم ركلات ترجيح قد تقلب كل الحسابات.
وشهد الوقت الإضافي واحدة من أكثر لقطات المباراة إثارة للجدل، بعدما ظن جوناثان تاه أنه سجل هدف التقدم لألمانيا برأسية في الدقيقة 102، لكن الحكم ألغى الهدف بعد مراجعة الفيديو بسبب مخالفة على حارس باراغواي أورلاندو غيل قبل التسديدة. القرار أبقى النتيجة 1-1، ودفع المباراة نحو ركلات الترجيح.
في ركلات الترجيح، تحولت البطولة إلى كابوس ألماني. أورلاندو غيل تصدى لمحاولتين، وأهدرت ألمانيا ثلاث ركلات من أصل ست، قبل أن يطيح جوناثان تاه بمحاولته فوق العارضة في الجولة المفاجئة. بعدها تقدم خوسيه كانالي، الذي لم يكن ضمن المسددين الخمسة الأوائل، وسدد الركلة الحاسمة ليمنح باراغواي واحدة من أعظم لياليها في تاريخ كأس العالم.
النتيجة حملت معنى تاريخيًا مزدوجًا. باراغواي حققت فوزًا سيبقى في ذاكرة البطولة، بينما تعرضت ألمانيا لأول خسارة لها بركلات الترجيح في تاريخ كأس العالم، في استمرار لسلسلة إخفاقات مؤلمة بعد الخروج المبكر في نسختي 2018 و2022.
وفي باراغواي، تحولت الصدمة الكروية إلى احتفال وطني. الرئيس سانتياغو بينيا أعلن يوم الثلاثاء عطلة وطنية احتفالًا بالفوز، معتبرًا أن الانتصار تجاوز حدود الرياضة وعبّر عن روح شعب لا يستسلم.
المواجهة المقبلة ستكون أمام فرنسا في دور الـ16، بعد فوز المنتخب الفرنسي على السويد 3-0. وهنا ستدخل باراغواي اختبارًا مختلفًا تمامًا أمام فريق يملك سرعة هجومية وجودة فردية كبيرة، لكن ما فعله منتخب باراغواي أمام ألمانيا يثبت أن هذه النسخة لا تعترف بالأسماء وحدها.
قراءة المباراة تقول إن ألمانيا خسرت لأنها امتلكت الكرة أكثر مما امتلكت الحلول. أما باراغواي، ففازت لأنها عرفت حدود قوتها ولعبت عليها حتى النهاية: دفاع منظم، صبر طويل، حارس حاضر، وأعصاب أقوى في اللحظة الحاسمة.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5234 المقالات
منشورات شائعة
-
أخطر رقم في شراء العقار ل...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
«الدكان» يفتح نقاشًا عربي...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
قطر تعرض في تورونتو حصيلة...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
-
تقرير يرصد نشاطًا لوكلاء...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 1, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!