الوضع المظلم
بيانات ناخبي ألبرتا تهز ملف الانفصال وتحقيق ثالث يدخل على الخط

بيانات ناخبي ألبرتا تهز ملف الانفصال وتحقيق ثالث يدخل على الخط

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 

دخل تسريب بيانات ناخبي ألبرتا مرحلة أكثر حساسية بعد إعلان بدء تحقيق ثالث في القضية، وسط مخاوف متصاعدة من أن تكون معلومات شخصية تخص نحو 2.9 مليون ناخب قد أصبحت متاحة خارج الأطر القانونية المسموح بها.

 

القضية بدأت بعد ظهور قاعدة بيانات مرتبطة بقائمة الناخبين في ألبرتا على موقع تابع لمشروع The Centurion Project، وهو تجمع مؤيد لفكرة استقلال ألبرتا عن كندا. ووفقًا لما أعلنته Elections Alberta، فإن الأمر لا يتعلق باختراق لأنظمة الهيئة أو قواعد بياناتها، بل باستخدام أو توزيع غير مصرح به لقائمة ناخبين حصلت عليها جهة مؤهلة قانونيًا، ثم وصلت لاحقًا إلى طرف آخر بطريقة تخضع للتحقيق.

 

وبحسب Global News، فإن التحقيقات لم تعد مقتصرة على Elections Alberta وشرطة الخيالة الملكية الكندية RCMP، إذ دخل مكتب مفوضة المعلومات والخصوصية في ألبرتا على الخط للتحقق مما إذا كانت أفعال المجموعة قد خالفت قانون حماية المعلومات الشخصية في المقاطعة. كما قالت Elections Alberta إن 23 شخصًا حصلوا على نسخ كاملة من القائمة، بينما تمكن 545 شخصًا آخرين من الوصول إليها عبر قاعدة بيانات قابلة للبحث.

 

وتكمن خطورة الملف في طبيعة البيانات نفسها. فقد شملت القائمة، وفق ما ورد في البيانات الرسمية والتقارير الصحفية، أسماء وعناوين ومناطق انتخابية لملايين السكان، مع الإشارة إلى أن بعض المعلومات قد تشمل أرقام هواتف. وقالت مفوضة الخصوصية في ألبرتا، ديان ماكلاود، إن ما حدث قد يعرّض بعض الأفراد لخطر حقيقي، خصوصًا العاملين في إنفاذ القانون، والمسؤولين العامين، والناجين من العنف الأسري، والفئات الأكثر هشاشة.

 

القضية أخذت بعدًا سياسيًا إضافيًا لأنها تتزامن مع تحرك مؤيدين لانفصال ألبرتا لجمع توقيعات بهدف الدفع نحو استفتاء محتمل بشأن مستقبل المقاطعة داخل كندا. ونقلت The Guardian أن مؤيدي الانفصال قدموا أكثر من 300 ألف توقيع إلى Elections Alberta، في حين لا تزال عملية التحقق من الأسماء والمسار القانوني للملف محل تدقيق وجدل.

 

من جهتها، أوضحت Elections Alberta أن أوامر قضائية وخطابات وقف وكف صدرت في إطار محاولة استعادة السيطرة على البيانات ومنع استخدامها. كما أشارت الهيئة إلى أن القانون الحالي لا يمنحها بالضرورة القدرة على منع كل توزيع غير مصرح به لقوائم الناخبين بعد تسليمها إلى جهات مخولة قانونيًا، بل يركز دورها على الامتثال والإنفاذ بعد وقوع المخالفة.

 

بالنسبة للقراء في كندا، لا يقتصر الخبر على ألبرتا وحدها. فهو يفتح سؤالًا أوسع عن حماية بيانات الناخبين، وحدود استخدام الأحزاب والجماعات السياسية للمعلومات الشخصية، وما إذا كانت القوانين الحالية كافية لحماية المواطنين في زمن الحملات الرقمية والاستقطاب السياسي.