الوضع المظلم
تحسن أسرع في دخول المهاجرين الجدد إلى سوق العمل الكندي... لكن فجوة الوظائف غير الملائمة ما تزال قائمة

تحسن أسرع في دخول المهاجرين الجدد إلى سوق العمل الكندي... لكن فجوة الوظائف غير الملائمة ما تزال قائمة

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

كشفت دراستان جديدتان نشرتْهما هيئة الإحصاء الكندية في 7 أبريل أن المهاجرين الجدد في سن العمل ينجحون اليوم في دخول سوق العمل الكندي بوتيرة أسرع مما كانت عليه الحال لدى دفعات سابقة، لكن هذا التحسن لا يعني أن الطريق صار أسهل بالكامل، ولا أن الوظائف الأولى التي يحصلون عليها تعكس فعلًا مستوى تعليمهم وخبراتهم.

 

وبحسب النتائج، تمكن 42.5 بالمئة من المهاجرين الجدد الذين لم يكن لديهم عمل عند الوصول إلى كندا من العثور على وظيفة أو بدء نشاط تجاري خلال أقل من ثلاثة أشهر. وتُعد هذه النسبة أعلى من تلك المسجلة لدى من وصلوا قبل 10 إلى أقل من 15 عامًا، حين بلغت 31.3 بالمئة. وتعكس هذه المقارنة تحسنًا في الاندماج الأولي داخل سوق العمل، خصوصًا في ظل ظروف تشغيل أقوى شهدتها مرحلة ما بعد الجائحة.

 

لكن في المقابل، قالت هيئة الإحصاء إن 31.7 بالمئة من المهاجرين الجدد أفادوا بأنهم واجهوا صعوبات في العثور على أول وظيفة أو في بدء أول مشروع داخل كندا. وتمثلت أبرز العراقيل في نقص الخبرة أو المراجع الكندية، وضعف العلاقات المهنية، وعدم الاعتراف بالخبرة المكتسبة خارج البلاد، إلى جانب استمرار عقبات تتعلق باللغة وعدم قبول بعض المؤهلات الأجنبية بالقدر الكافي.

 

وتكشف الدراسة الثانية جانبًا أكثر حساسية بالنسبة لكثير من الوافدين الجدد، وهو أن الوصول السريع إلى وظيفة لا يعني بالضرورة الوصول إلى الوظيفة المناسبة. فقد أظهرت البيانات أن 32.6 بالمئة من المهاجرين الجدد الحاصلين على تعليم ما بعد الثانوي يعملون في وظائف دون مستوى مؤهلاتهم، مقارنة بـ19.1 بالمئة فقط بين المولودين في كندا. كما كان المهاجرون الجدد أكثر عرضة للعمل في وظائف لا ترتبط بمجال دراستهم، بنسبة 20.8 بالمئة مقابل 15.6 بالمئة للكنديين المولودين في البلاد.

 

وشملت النتائج أيضًا المقيمين غير الدائمين، الذين بدوا أسرع نسبيًا في دخول سوق العمل، إذ وجد 48.5 بالمئة ممن لم يكن لديهم عمل عند الوصول وظيفة خلال أقل من ثلاثة أشهر. لكن هذه السرعة لم تُترجم إلى مساواة في الأجور، إذ بلغ متوسط الأجر بالساعة للمقيمين غير الدائمين 26.15 دولارًا، مقارنة بـ29.97 دولارًا للمهاجرين الجدد و39.29 دولارًا للمولودين في كندا.

 

وتقود هذه النتائج إلى خلاصة واضحة: نعم، دخول الوافدين الجدد إلى سوق العمل في كندا بات أسرع من السابق، لكن معركة الاعتراف الحقيقي بالخبرة والمؤهلات ما تزال بعيدة عن الحسم. فبالنسبة إلى كثيرين، لا تبدأ الصعوبة عند البحث عن أول وظيفة فقط، بل عند محاولة الوصول إلى وظيفة تليق بما يحملونه من تعليم ومهارة وتجربة.