الوضع المظلم
تحفيز مغناطيسي للدماغ يظهر نتائج واعدة في تحسين تواصل أطفال التوحد

تحفيز مغناطيسي للدماغ يظهر نتائج واعدة في تحسين تواصل أطفال التوحد

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

 أظهرت دراسة سريرية جديدة أن تقنية غير جراحية لتحفيز الدماغ قد تساعد في تحسين مهارات التواصل الاجتماعي واللغة لدى بعض الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، بعد برنامج علاجي قصير استمر خمسة أيام. ونشرت الدراسة في المجلة الطبية البريطانية BMJ، وأجريت على أطفال في الصين.

 

واعتمدت الدراسة على تقنية تعرف باسم التحفيز المتسارع المستمر لموجات ثيتا، وهي شكل من أشكال التحفيز المغناطيسي للدماغ، واستهدفت منطقة في الدماغ مرتبطة بالحركة واللغة والإدراك الاجتماعي. وشارك في التجربة 200 طفل تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات، جرى تقسيمهم إلى مجموعتين، تلقت إحداهما العلاج الفعلي، بينما تلقت الأخرى علاجا وهميا للمقارنة.

 

واستمر البرنامج خمسة أيام متتالية، بواقع 10 جلسات يوميا. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تلقوا التحفيز الفعلي حققوا تحسنا أكبر في التواصل الاجتماعي وبعض مهارات اللغة مقارنة بالمجموعة الأخرى، واستمر التحسن في المتابعة التي أجريت بعد شهر من العلاج.

 

لكن الباحثين والخبراء شددوا على ضرورة التعامل مع النتائج بحذر. فالدراسة تابعت الأطفال لمدة شهر واحد فقط، كما أن حجم التحسن كان محدودا، ولا يكفي للقول إن التقنية أصبحت علاجا نهائيا أو بديلا عن التدخلات السلوكية والتعليمية والدعم الأسري.

 

وسجلت الدراسة أعراضا جانبية أكثر في مجموعة العلاج الفعلي مقارنة بالمجموعة الوهمية، لكنها كانت خفيفة إلى متوسطة، وشملت التململ وعدم الراحة في فروة الرأس، وانتهت من تلقاء نفسها.

 

ويقول الخبراء إن النتائج تفتح بابا واعدا لمزيد من البحث، لكنها لا تعني أن العلاج جاهز للاستخدام الواسع أو أن الأسر يجب أن تتجه إليه من دون إشراف طبي متخصص. وتبقى الحاجة قائمة إلى دراسات أطول وأوسع لمعرفة مدى استمرار التحسن، وسلامة استخدام هذه التقنية على المدى البعيد لدى الأطفال.