الوضع المظلم
هل يكفي قطع الجزء المتعفن من الفاكهة؟ دراسة تكشف ما قد لا تراه العين

هل يكفي قطع الجزء المتعفن من الفاكهة؟ دراسة تكشف ما قد لا تراه العين

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

عندما يتعفن جزء من الفاكهة أو الخضراوات، يختار كثيرون ببساطة قطع المنطقة المتضررة ثم تناول ما تبقى. لكن دراسة حديثة تشير إلى أن هذه الطريقة قد لا تكون آمنة دائمًا، لأن بعض السموم التي تنتجها الفطريات يمكن أن تنتقل إلى أجزاء تبدو سليمة تمامًا.

 

الدراسة، المنشورة في سبتمبر 2026 في مجلة Food Microbiology، اختبرت انتشار السموم الفطرية داخل الطماطم المصابة بفطر Alternaria alternata، وهو من الفطريات الشائعة التي قد تصيب الطماطم بعد الحصاد. ووجد الباحثون أن ما يصل إلى خمسة أنواع من السموم الفطرية ظهرت في الثمار عندما بلغ حجم المنطقة المتعفنة نحو سنتيمترين.

 

وأظهرت النتائج أن بعض السموم لم تبق محصورة داخل الجزء المرئي من العفن، بل انتقلت إلى أنسجة أخرى من الثمرة. وكان حمض التينوازونيك من أكثر السموم انتشارًا، إذ استطاع التحرك إلى مسافات أبعد من بقية المركبات التي رصدها الباحثون.

 

كما بينت الدراسة أن حجم المنطقة المتعفنة يلعب دورًا مهمًا. فعندما كانت البقعة صغيرة، كان انتشار السموم أكثر محدودية. أما عند وصول العفن إلى نحو 3 سنتيمترات أو أكثر، فقد وجد الباحثون أن السموم يمكن أن تنتشر في أجزاء واسعة من الطماطم، ولذلك أوصوا بالتخلص من الثمرة بالكامل في هذه الحالة.

 

أما إذا كانت البقعة المتعفنة لا تتجاوز سنتيمترًا أو اثنين، فقد اقترح الباحثون إزالة مساحة إضافية حول العفن وداخله، وليس الاكتفاء بقص الجزء الظاهر فقط. ومع ذلك، أشاروا إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل تعميم هذه النتائج على جميع أنواع الفاكهة والخضراوات.

 

وتتوافق هذه المخاوف مع توصيات المعهد الفيدرالي الألماني لتقييم المخاطر، الذي حذر أخيرًا من أن العفن قد يتغلغل داخل الأطعمة الغنية بالماء مثل الفاكهة والخضراوات حتى عندما لا يكون ظاهرًا على السطح. كما أن بعض السموم الفطرية لا تتحلل بالطبخ أو الخَبز.

 

وتنصح وزارة الزراعة الأميركية بالتخلص من الفواكه والخضراوات الطرية عند ظهور العفن عليها، لأن التلوث قد يكون موجودًا تحت السطح. أما بعض المنتجات الصلبة والكثيفة فيمكن في حالات معينة إزالة ما لا يقل عن بوصة واحدة حول الجزء المتعفن وتحته.

 

كما أظهرت الدراسة أن التخزين البارد يقلل نمو الفطر وإنتاج السموم، ما يجعل حفظ المنتجات القابلة للتلف في ظروف مناسبة خطوة مهمة لتقليل مخاطر العفن وإهدار الطعام.