من الدوحة إلى تورونتو.. قطر وكندا تعززان مسار الشراكة الاقتصادية والاستثمارية
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
عززت مشاركة قطر في قمة كندا للاستثمار 2026 مسار التعاون الاقتصادي المتنامي بين الدوحة وأوتاوا، مع اجتماع وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في تورونتو، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وآفاق توسيع التعاون في مجالات الاستثمار والمالية والاقتصاد، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وجاء اللقاء على هامش القمة التي استضافتها تورونتو يومي 14 و15 سبتمبر، وجمعت مستثمرين عالميين ورؤساء شركات كندية وممثلين عن القطاع العام في منصة تستهدف تسريع الاستثمارات الجديدة طويلة الأجل في كندا. وتقول الحكومة الكندية إن القمة تأتي ضمن خطة أوسع لتحفيز تريليون دولار كندي من إجمالي الاستثمارات خلال خمس سنوات.
وخلال مشاركته في القمة، اجتمع الكواري كذلك بوزير المالية والإيرادات الوطنية الكندي فرانسوا-فيليب شامبين، حيث تناول اللقاء مجموعة من الموضوعات المالية والاقتصادية، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية والتحديات المرتبطة بها.
كما التقى وزير المالية القطري لاري فينك، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة BlackRock، وناقش الجانبان عددًا من الموضوعات المالية والاقتصادية، في إطار سلسلة اللقاءات التي عقدها الوفد القطري على هامش القمة.
وتأتي اجتماعات تورونتو امتدادًا لتحول أوسع في العلاقات القطرية–الكندية خلال 2026. ففي يناير، قام رئيس الوزراء مارك كارني بأول زيارة رسمية لرئيس وزراء كندي وهو في منصبه إلى قطر، والتقى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث أعلن الجانبان انتقال العلاقات إلى مستوى أوسع من الشراكة الاستراتيجية في التجارة والاستثمار والأمن والتكنولوجيا.
وأعلنت قطر خلال زيارة كارني التزامها القيام باستثمارات استراتيجية كبيرة في مشروعات كندية ذات أهمية وطنية، بينما اتفق البلدان على تسريع الاستثمار المتبادل والتعاون في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والفضاء والدفاع والتصنيع المتقدم والزراعة والأغذية. ولم يحدد الإعلان الكندي قيمة إجمالية لهذه الاستثمارات.
وشملت التفاهمات كذلك إنشاء لجنة كندية–قطرية مشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني لتعزيز العلاقات بين قطاعي الأعمال، إلى جانب دفع العمل على اتفاق لحماية وتشجيع الاستثمار. وقال كارني خلال زيارته للدوحة إن الاستثمارات القطرية في كندا كانت تنمو بنحو 20% سنويًا.
وسبق زيارة كارني تحرك تجاري كندي في الدوحة؛ إذ التقى وزير التجارة الدولية مانيندر سيدهو مسؤولي جهاز قطر للاستثمار لبحث الاستثمار في كندا والفرص المرتبطة بالمشروعات الكندية الكبرى، كما شارك في مائدة مستديرة قطرية–كندية للتجارة والاستثمار بمشاركة ممثلين عن قطاع الأعمال في البلدين.
وفي مايو، اتخذت العلاقات خطوة مؤسسية إضافية عندما وقعت أناند مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مذكرة تفاهم لإنشاء حوار استراتيجي على المستوى الوزاري يركز على التعاون في قطاعات الأمن والدفاع والاقتصاد، استكمالًا للتفاهمات التي بدأها البلدان مطلع العام.
وتضع مشاركة قطر في قمة تورونتو هذه التحركات داخل منصة استثمارية دولية أوسع، في وقت تركز فيه كندا على جذب رأس المال طويل الأجل إلى مشروعات في الطاقة والمعادن الحرجة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، فيما تستمر اللقاءات القطرية–الكندية في توسيع القنوات الحكومية والاستثمارية بين البلدين.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly4974 المقالات
منشورات شائعة
-
من الذكاء الاصطناعي إلى ا...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 16, 2026
-
ما وراء رقم 500 مليار دول...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 16, 2026
-
من اتفاق الـ50 مليار دولا...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 16, 2026
-
من الدوحة إلى تورونتو.. ق...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 16, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!