الوضع المظلم
ماذا خفف ترامب فجأة ضغطه في ملف غرينلاند؟ تماسك حلفاء الناتو وقلق الجمهوريين واضطراب الأسواق

ماذا خفف ترامب فجأة ضغطه في ملف غرينلاند؟ تماسك حلفاء الناتو وقلق الجمهوريين واضطراب الأسواق

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

أظهرت متابعة تقارير أميركية وأوروبية أن تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تهديداته الأشد في ملف غرينلاند جاء نتيجة تداخل ثلاثة عوامل رئيسية: جبهة أوروبية متماسكة داخل الناتو، وتحفظات داخل الحزب الجمهوري على خيار القوة، ورسائل سلبية من الأسواق تجاه التصعيد التجاري مع الحلفاء.

 

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، أعلن ترامب في دافوس إلغاء الرسوم التي كان هدد بفرضها على دول أوروبية للضغط باتجاه السيطرة الأميركية على غرينلاند، كما أكد أنه لن يستخدم القوة لانتزاعها، في تحول لافت بعد أسابيع من تصعيد أربك الحلفاء وأثار مخاوف من أزمة عبر الأطلسي.

 

على خط الناتو، شددت الدنمارك وغرينلاند علنا على أن السيادة غير قابلة للتفاوض، بينما سعت قيادات البلدين إلى حشد دعم أوروبي أوسع عبر لقاءات مع ألمانيا وفرنسا، في خطوة فُسرت على أنها رسالة وحدة سياسية ضد أي ضغوط أحادية.

 

داخليا في واشنطن، رصدت تقارير لواشنطن بوست انتقادات وترددا بين جمهوريين بارزين إزاء خيار التهديد العسكري، مع تحذيرات من أن أي اندفاع في هذا الاتجاه قد يسبب ضررا استراتيجيا لعلاقات الولايات المتحدة داخل الناتو ويستدعي مواجهة داخل الكونغرس. كما أظهر استطلاع لرويترز/إبسوس معارضة واسعة، بما في ذلك بين الجمهوريين، لفكرة استخدام القوة لضم غرينلاند.

 

أما الأسواق، فقد نقلت أسوشيتد برس أن المستثمرين بعثوا “رسالة” واضحة بأن التلويح بالرسوم وتهديد الحلفاء يضر الثقة ويزيد الضبابية الاقتصادية، وهو عامل قيل إنه ساهم في دفع الإدارة إلى تهدئة المسار. وفي السياق نفسه, أفادت رويترز بأن مستشارين داخل الإدارة ضغطوا ضد خيار القوة وسعوا لخفض المخاطر الدبلوماسية والتجارية, في ظل “واقع سياسي” يحد من هامش المناورة.

 

وفي خلاصة تقييمات واشنطن بوست، فإن تراجع ترامب عن أدوات الضغط القصوى لا يلغي الأثر الذي تركته الأزمة على الثقة بين الحلفاء، حتى مع انتقال النقاش نحو ترتيبات وصول وتعاون أمني بدلا من خطاب “الملكية”.