ترامب يقطع الطريق على نفط إيران
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تكون إدارته قد منحت إيران أي إعفاء نفطي جديد، في محاولة لاحتواء الجدل الذي رافق تحركات أسواق الطاقة مع عودة الحديث عن تقدم محتمل في المفاوضات الأميركية الإيرانية.
ويأتي النفي في توقيت حساس، بعد تصريحات لترامب قال فيها إن المفاوضات مع إيران دخلت “مراحلها النهائية”، ما دفع أسعار النفط إلى الهبوط بنحو 6% يوم الأربعاء، مع تراجع خام برنت إلى 105.02 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 98.26 دولار. ورغم اللغة الإيجابية بشأن التفاوض، حذر ترامب من أن الخيار العسكري ما زال مطروحًا إذا لم توافق طهران على اتفاق.
وتكمن أهمية النفي في أنه يفرّق بين حديث السوق عن احتمال تخفيف الضغط على إيران، وبين السياسة الرسمية المعلنة من واشنطن. فالإدارة الأميركية كانت قد سمحت في مارس الماضي بإعفاء مؤقت لمدة 30 يومًا لبيع وشراء نفط إيراني كان موجودًا بالفعل على ناقلات في البحر، بهدف تخفيف ضغط الأسعار بعد اضطرابات الإمدادات. لكن هذا الإجراء كان محدودًا ومؤقتًا، ولم يكن رفعًا شاملًا للعقوبات على قطاع النفط الإيراني.
وبعد انتهاء هذا المسار، قالت مصادر في الإدارة الأميركية لرويترز في أبريل إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني الموجود في البحر، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تشدد القيود على الشحنات الخارجة من الموانئ الإيرانية. كما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت لاحقًا إن تجديد الإعفاء الإيراني “غير مطروح”، مضيفًا أن الحصار يعني أنه “لا يوجد نفط يخرج” من إيران.
وفي اتجاه يعزز رسالة التشدد، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية هذا الشهر عقوبات جديدة مرتبطة بشحنات النفط الإيرانية إلى الصين، وقال بيسنت إن إدارته ستواصل استخدام العقوبات لحرمان الحكومة والجيش الإيرانيين من التمويل الذي قد يستخدم في برامج السلاح أو النشاط النووي أو دعم الوكلاء في المنطقة.
لذلك، فإن التصريحات الأخيرة لا تعني فتح باب نفطي واسع أمام إيران، بل تعكس توازنًا صعبًا تحاول واشنطن إدارته بين خفض توتر الأسواق من جهة، ومواصلة الضغط السياسي والاقتصادي على طهران من جهة أخرى. فالأسواق تتحرك بسرعة مع أي إشارة إلى اتفاق محتمل، بينما تصر الإدارة الأميركية على أن أي حديث عن تسوية لا يعني تلقائيًا رفع العقوبات أو منح إعفاءات جديدة.
ويحمل الخبر أهمية اقتصادية وسياسية تتجاوز العلاقة بين واشنطن وطهران، لأن أي تغيير في ملف النفط الإيراني يمكن أن ينعكس سريعًا على أسعار الوقود، حركة الشحن في الخليج، وتكاليف الطاقة عالميًا. كما أنه يضع المفاوضات المقبلة أمام اختبار واضح: هل تكون التسوية المحتملة مدخلًا لتهدئة أوسع، أم مجرد هدنة كلامية لا تغيّر جوهر سياسة العقوبات؟
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5274 المقالات
منشورات شائعة
-
تصنيف عالمي للذكاء يضع كن...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
-
العويس يقود السعودية إلى...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
-
ليست أوامر رسمية.. 9 اختص...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
-
كندا تعيد مهلة حجز مقابلة...
- نشر بواسطة Tahani
- أكتوبر 3, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!