الوضع المظلم
تسريح دبلوماسيين داخل الخارجية الكندية يشعل الجدل مع بدء تنفيذ خطة خفض الإنفاق

تسريح دبلوماسيين داخل الخارجية الكندية يشعل الجدل مع بدء تنفيذ خطة خفض الإنفاق

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أثار بدء وزارة الشؤون العالمية الكندية تنفيذ خفض في عدد من الوظائف الدبلوماسية جدلًا واسعًا، بعد تقارير تحدثت عن الاستغناء عن دبلوماسيين من أصحاب الخبرة ضمن خطة أوسع لتقليص الإنفاق الحكومي. ويأتي هذا التطور في وقت حساس تتحدث فيه أوتاوا عن الحاجة إلى حضور دولي أكثر فاعلية وسط ملفات تجارية وأمنية متزايدة التعقيد.

 

وتركز الجدل بصورة خاصة على فئة دبلوماسية متقدمة داخل الوزارة، إذ قالت نقابة موظفي السلك الخارجي إن 34 وظيفة من مستوى FS-04 يجري إنهاؤها، وهو مستوى يضم كوادر ذات خبرة كبيرة في العمل الخارجي والملفات الحساسة. كما أُبلغ 3,095 موظفًا في يناير بإمكانية تأثر وظائفهم بإجراءات إعادة الهيكلة، حتى إن لم تتحول كل الحالات إلى تسريح نهائي.

 

وتُظهر الخطة الوزارية لوزارة الشؤون العالمية أن الحكومة تستهدف خفض الإنفاق بمقدار 560.8 مليون دولار كندي في السنة المالية 2026-2027، ثم 747 مليون دولار في 2027-2028، وصولًا إلى 1.12 مليار دولار في 2028-2029. وتشير الوثيقة نفسها إلى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تقليص نحو 1,240 وظيفة بدوام كامل بحلول 2028-2029.

 

وترى النقابة أن الجدل لا يتعلق فقط بعدد الوظائف التي ستُلغى، بل بطبيعة الخبرات التي قد تخسرها كندا في هذا التوقيت. فالتقليص، بحسب المنتقدين، قد يضعف قدرة البلاد على إدارة الملفات الدولية المعقدة في لحظة تتسم باضطراب جيوسياسي متزايد وحاجة أكبر إلى دبلوماسيين ذوي خبرة.

 

في المقابل، تقول الوزارة إن إعادة الهيكلة تهدف إلى تحقيق أفضل أثر ممكن من الموارد المتاحة، مع الحفاظ على جهاز دبلوماسي قادر على الاستجابة للمتغيرات الدولية. لكن هذا التبرير لم ينهِ الجدل، خاصة مع تزايد التساؤلات حول قدرة كندا على توسيع حضورها الخارجي بالتوازي مع تقليص وظائف دبلوماسية متخصصة.