الوضع المظلم
تغييرات واسعة في أوقات معالجة الهجرة الكندية

تغييرات واسعة في أوقات معالجة الهجرة الكندية

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

أظهرت أحدث بيانات أوقات المعالجة في الهجرة الكندية خلال مايو 2026 صورة متباينة بين تسارع واضح في بعض الملفات، وتباطؤ مقلق في ملفات أخرى، ما يجعل متابعة الأرقام الرسمية خطوة ضرورية للمتقدمين على الجنسية، الإقامة الدائمة، الكفالات العائلية، تصاريح العمل والدراسة، وتأشيرات الزيارة.

 

وبحسب تحديثات أوقات المعالجة المنشورة من Immigration, Refugees and Citizenship Canada، فإن هذه الأرقام ليست مواعيد مضمونة، بل تقديرات تتغير بحسب نوع الطلب، اكتمال الملف، حجم الطلبات الموجودة لدى الوزارة، عدد الموظفين المتاحين للمعالجة، وسرعة التحقق من المعلومات أو الرد على طلبات إضافية. وتوضح الوزارة أن أوقات المعالجة قد تزيد إذا كان الملف غير مكتمل أو معقدًا، أو إذا تطلب فحوصات أمنية إضافية، أو إذا وصل برنامج معين إلى الحد السنوي المسموح به.

 

وتشير قراءة بيانات مايو، التي حللتها منصة Immigration News Canada استنادًا إلى أرقام IRCC، إلى أن التحديث الشهري لملفات الجنسية والإقامة الدائمة صدر في 12 مايو 2026، بينما جرى تحديث بعض الملفات الأسبوعية مثل بطاقات الإقامة الدائمة وتأشيرات الزيارة وتصاريح الدراسة والعمل في 20 مايو 2026.

 

في ملف الجنسية، ارتفع وقت معالجة طلبات منح الجنسية إلى 13 شهرًا، بزيادة شهر واحد عن أبريل، بينما قفزت مدة شهادات الجنسية إلى 12 شهرًا، بزيادة شهرين. كما ارتفع عدد المنتظرين في طلبات منح الجنسية إلى نحو 321,100 شخص، وزاد عدد المنتظرين في شهادات الجنسية إلى نحو 70,400 شخص، ما يعكس ضغطًا واضحًا على هذا المسار.

 

أما بطاقات الإقامة الدائمة فبقيت من الملفات الأسرع نسبيًا داخل النظام. فقد بلغت مدة إصدار بطاقة الإقامة الدائمة الجديدة نحو 40 يومًا، بينما وصلت مدة تجديد البطاقة إلى 28 يومًا. ويعني ذلك أن هذا الملف لا يزال أفضل أداءً من كثير من مسارات الهجرة الأخرى، خاصة مقارنة بملفات الكفالات أو بعض طلبات الإقامة الدائمة.

 

في الكفالات العائلية، ظهرت ضغوط جديدة على ملفات الأزواج والشركاء خارج كيبيك وداخلها. فالكفالة من خارج كندا لغير المقيمين في كيبيك ارتفعت إلى 16 شهرًا، بزيادة شهر واحد، بينما وصلت الكفالة من داخل كندا لغير كيبيك إلى 25 شهرًا، أيضًا بزيادة شهر واحد. في المقابل، تحسن ملف كفالة الآباء والأجداد خارج كيبيك إلى 33 شهرًا، بينما بقيت كفالة الآباء والأجداد في كيبيك طويلة جدًا عند 66 شهرًا، رغم انخفاضها شهرًا واحدًا.

 

وتبقى ملفات الحالات الإنسانية والإنسانية الخاصة من أثقل الملفات في نظام الهجرة. فقد ظلت طلبات Humanitarian and Compassionate خارج كيبيك وداخلها تتجاوز 10 سنوات، بينما ارتفعت مدة معالجة بعض ملفات الأشخاص المحميين في كيبيك إلى نحو 117 شهرًا، أي ما يقارب تسع سنوات وتسعة أشهر.

 

وفي مسارات الهجرة الاقتصادية، بقي برنامج Canadian Experience Class عند سبعة أشهر، لكنه شهد ارتفاعًا كبيرًا في عدد الملفات المنتظرة، بينما ارتفع برنامج Federal Skilled Worker إلى سبعة أشهر، بزيادة شهر واحد. كما ارتفعت مدة معالجة برنامج المرشحين الإقليميين خارج Express Entry إلى 14 شهرًا، في حين سجل Atlantic Immigration Program قفزة لافتة إلى 38 شهرًا، بزيادة سبعة أشهر عن أبريل.

 

أما في ملفات الإقامة المؤقتة، فالصورة مختلفة. بعض التأشيرات تحسنت بشكل واضح، خصوصًا Super Visa، إذ تراجعت مدة معالجة طلبات الهند إلى 117 يومًا، بانخفاض 97 يومًا مقارنة بخط الأساس في يناير، كما سجلت طلبات باكستان والفلبين والولايات المتحدة تحسنًا ملحوظًا. في المقابل، أصبحت تمديدات Visitor Record مصدر قلق كبير، إذ وصلت إلى 315 يومًا، بزيادة 154 يومًا منذ أواخر يناير.

 

وفي تصاريح الدراسة والعمل، بقيت بعض المسارات مستقرة، بينما شهدت أخرى تحسنًا. فقد وصلت تصاريح الدراسة من داخل كندا إلى ستة أسابيع، بينما تراجعت تمديدات تصاريح الدراسة إلى 63 يومًا. أما تصاريح العمل من داخل كندا، بما في ذلك التمديدات، فانخفضت إلى 206 أيام، بعد تراجع مستمر منذ أواخر مارس.

 

وتقول IRCC إن أوقات المعالجة قد تتأثر أيضًا بخطة مستويات الهجرة، لأن الخطة تحدد عدد الوافدين الجدد الذين تعتزم كندا استقبالهم سنويًا. وإذا زاد عدد المتقدمين على القدرة السنوية للقبول أو المعالجة، قد تبقى بعض الملفات في الانتظار حتى تتوفر مساحة ضمن الأهداف المحددة.

 

وتعني هذه التغييرات أن المتقدمين لا ينبغي أن يتعاملوا مع رقم المعالجة كموعد نهائي ثابت، بل كمؤشر متغير. والأفضل متابعة الحساب الرسمي أو بوابة IRCC بانتظام، والرد بسرعة على أي طلبات إضافية، والتأكد من اكتمال المستندات، لأن الملفات الناقصة أو المعقدة قد تتجاوز الوقت المنشور.

 

وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة للمهاجرين والطلاب والعمال المؤقتين والأسر التي تنتظر لمّ الشمل، لأن أي زيادة في أوقات المعالجة قد تؤثر في التخطيط للعمل، الدراسة، السفر، تجديد الإقامة، أو استقرار الأسرة داخل كندا. وفي المقابل، فإن التحسن في بعض الملفات، مثل بطاقات الإقامة الدائمة وبعض تصاريح العمل أو Super Visa، يعطي مؤشرات على أن النظام لا يتحرك في اتجاه واحد، بل يشهد إعادة توزيع للضغط بين المسارات المختلفة.