حوادث الكلاب ترتفع في مونتريال… مسؤولية أصحاب الحيوانات تتحول إلى قضية سلامة عامة
- بقلم Tahani Elghazaly
- نشر في
تشهد مونتريال ارتفاعًا لافتًا في البلاغات المرتبطة بالكلاب ذات السلوك العدواني أو المتورطة في حوادث عض، في مؤشر يحوّل اقتناء الكلاب من مسألة شخصية داخل الأسرة إلى ملف يهم السلامة العامة في الأحياء والحدائق والمساحات المشتركة.
وبحسب بيانات حديثة لمدينة مونتريال، ارتفع عدد الملفات المرتبطة بالكلاب العدوانية أو العاضّة بنسبة 41% منذ عام 2021، بعدما أجرت المدينة 586 تحقيقًا خلال عام 2025 وحده. ويعكس هذا الرقم تزايدًا واضحًا في الشكاوى والبلاغات، سواء عبر خدمات البلدية أو الجهات المعنية بالسلامة المحلية.
وتشير المعطيات إلى أن جزءًا من المشكلة يرتبط بزيادة عدد الكلاب في المدينة بعد سنوات الجائحة، إلى جانب ضعف معرفة بعض المالكين بأساسيات تدريب الكلاب، وطرق التعامل مع القلق، والخوف، والاندفاع، والاحتكاك بالغرباء أو الأطفال أو الحيوانات الأخرى.
وتقدر مونتريال عدد الكلاب على أراضيها بنحو 160 ألف كلب، وهو رقم يجعل إدارة العلاقة بين أصحاب الحيوانات وبقية السكان تحديًا يوميًا، خاصة في الأرصفة الضيقة، والمصاعد، والحدائق، ومداخل المباني السكنية.
وتظهر البيانات أن أكثر من نصف الملفات التي عالجتها المدينة في العام الماضي كانت مرتبطة بحوادث عض، فيما شملت ملفات أخرى كلابًا غير مسجلة لدى البلدية. كما تركز نحو ثلث البلاغات في ثلاثة أحياء رئيسية هي Mercier–Hochelaga-Maisonneuve وRosemont–La Petite-Patrie وCôte-des-Neiges–Notre-Dame-de-Grâce.
ولا تتعامل مونتريال مع الملف باعتباره مشكلة سلالة معينة من الكلاب، إذ تؤكد المدينة أن السلوك العدواني ليس مرتبطًا بنوع أو سلالة بعينها، وأنه لا توجد سلالة محظورة في مونتريال. لكن المدينة تفرض إجراءات خاصة على الكلاب التي تُصنّف على أنها خطرة أو يحتمل أن تكون خطرة، من بينها التسجيل، والتصريح الخاص، واستخدام كمامة مناسبة في بعض الحالات، والالتزام بشروط السلامة.
وتذكّر هذه الأرقام الأسر وأصحاب الكلاب بأن اقتناء حيوان أليف لا يقتصر على الطعام والمشي اليومي، بل يتطلب تدريبًا، وسيطرة فعلية على الحيوان في الأماكن العامة، واحترامًا للمسافات مع الأطفال والمارة والكلاب الأخرى. فالكلب غير المدرّب أو غير المسيطر عليه قد يتحول، في لحظة توتر أو خوف، إلى مصدر خطر على الآخرين وعلى صاحبه أيضًا.
ومن الناحية العملية، تنصح البلديات أصحاب الكلاب بإبقاء الحيوان تحت سيطرة شخص قادر على التحكم به، واستخدام المقود في الأماكن العامة، وتسجيل الكلب لدى الجهة البلدية المختصة، وعدم تركه يقترب من الأطفال أو الغرباء من دون موافقة واضحة. كما أن طلب مساعدة مدرب مختص عند ظهور سلوك عدواني مبكر يمكن أن يمنع تطور المشكلة إلى حادث رسمي.
القضية، في جوهرها، ليست ضد الكلاب ولا ضد محبي الحيوانات، بل ضد الإهمال. فالحيوان الأليف يحتاج إلى بيئة آمنة وتربية مسؤولة، والمجتمع يحتاج إلى شعور بالطمأنينة في الشارع والحديقة والبناية السكنية.
ومع ارتفاع البلاغات، تبدو الرسالة واضحة: محبة الكلاب لا تكفي وحدها. المسؤولية، التدريب، التسجيل، واحترام قواعد السلامة هي ما يحمي العائلات، ويحمي الحيوانات نفسها من قرارات قاسية قد تأتي بعد وقوع حادث كان يمكن تجنبه.
قد يعجبك أيضًا
Authors
-
Tahani Elghazaly5034 المقالات
منشورات شائعة
-
في عام الثقافة قطر–كندا 2...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 19, 2026
-
سحب جبن Yotvata من أسواق...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 20, 2026
-
كندا تضخ 67 مليون دولار ف...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 20, 2026
-
استدعاء 6,758 ساونا وأطقم...
- نشر بواسطة Tahani
- سبتمبر 20, 2026
النشرة البريدية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على أحدث التحديثات!