الوضع المظلم
سيارتك الحديثة تجمع عنك أكثر مما تتوقع.. تقرير كيبيكي يرصد 12 خطرًا وقضية أخلاقية

سيارتك الحديثة تجمع عنك أكثر مما تتوقع.. تقرير كيبيكي يرصد 12 خطرًا وقضية أخلاقية

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

حذرت لجنة الأخلاقيات في العلوم والتكنولوجيا في كيبيك من أن السيارات الحديثة المتصلة بالإنترنت تجمع كميات كبيرة من البيانات عن مستخدميها، بما في ذلك معلومات يمكن أن تكشف تحركاتهم وسلوكهم أثناء القيادة، وحددت في تقرير نشرته في 18 أغسطس 2026 اثنتي عشرة قضية رئيسية تتعلق بالخصوصية والأمن واستخدام البيانات، مؤكدة أن القواعد الحالية لا تكفي للتعامل مع جميع هذه المخاطر.

 

وتحوّلت السيارات المتصلة، مع انتشار أجهزة الاستشعار والكاميرات والميكروفونات وخدمات الملاحة وربط الهاتف، إلى أنظمة رقمية قادرة على جمع ونقل بيانات تشمل سجل المواقع وسلوك القيادة والتفضيلات الشخصية. ويمكن لبعض كاميرات السيارات كذلك تسجيل أشخاص خارج المركبة من دون أن يكونوا قد وافقوا على التصوير.

 

وحدد التقرير 12 قضية تشمل زيادة المراقبة وتراجع الخصوصية، وإمكانية استخدام تقنيات السيارة في العنف الأسري، ومراقبة الموظفين أثناء العمل، والقرصنة وسرقة البيانات، والمخاطر المرتبطة بسيارات المشاركة والتأجير، وحقوق الملكية والاستخدام وإصلاح المركبة، واستخدام البيانات لتخصيص أسعار التأمين، والآثار البيئية، ووصول أجهزة الشرطة إلى البيانات، والأمن القومي، وبيانات أساطيل المركبات الحكومية، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من بعض البيانات لخدمة المصلحة العامة.

 

ومن بين المخاوف التي يثيرها التقرير أن المعلومات التي تجمعها السيارة قد تُستخدم في تكوين صورة دقيقة عن عادات صاحبها وتحركاته، كما أن الاعتماد على بيانات القيادة في تسعير التأمين يثير تساؤلات حول العدالة وطريقة اتخاذ القرارات، بينما يمكن للاتصال الدائم بالإنترنت أن يجعل المركبة وبيانات مستخدميها هدفًا للقرصنة أو السرقة.

 

وخلصت لجنة كيبيك إلى أن الإطار التنظيمي الحالي غير كافٍ، مشيرة إلى ضعف الشفافية داخل صناعة السيارات وتعقيد حركة البيانات، وإلى أن الاعتماد على موافقة المستخدم وحدها لا يوفر حماية كاملة، خصوصًا مع طول شروط الاستخدام وصعوبة معرفة حجم المعلومات التي يجري جمعها أو الجهات التي يمكن أن تصل إليها.

 

وقال رئيس اللجنة لوك بيغان إن السيارات الذكية توفر في الوقت نفسه فوائد حقيقية للسائقين، لكنه شدد على ضرورة أن يعرف المستهلكون المخاطر المرتبطة بها حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارات واعية، خاصة أن كثيرين لا يقرأون شروط الاستخدام وسياسات الخصوصية قبل الموافقة عليها.

 

وكان مفوض الخصوصية في كندا، فيليب دوفريسن، قد حذر أمام لجنة برلمانية في أبريل الماضي من أن السيارات المتصلة تجمع وتنقل كميات كبيرة من البيانات الشخصية، مثل سجل المواقع وطريقة القيادة والتفضيلات، وأن بعض هذه البيانات قد يُخزن أو يُنقل إلى دول أخرى تخضع لقوانين ومعايير مختلفة لحماية المعلومات.

 

وبالنسبة للسائق، تصبح الخصوصية مسألة ينبغي التفكير فيها منذ شراء السيارة أو استئجارها، وليس بعد استخدامها فقط. وسبق لمكتب مفوض الخصوصية الكندي أن دعا إلى توضيح نوع البيانات التي تجمعها السيارات والجهات التي تحصل عليها، كما لفت إلى ضرورة حذف المعلومات التي يخزنها نظام السيارة عند ربط الهاتف، خصوصًا قبل إعادة سيارة مستأجرة.