الوضع المظلم
شباب كندا يطالبون بكبح التصميم الإدماني في روبوتات الذكاء الاصطناعي

شباب كندا يطالبون بكبح التصميم الإدماني في روبوتات الذكاء الاصطناعي

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

دعا تقرير شبابي جديد في كندا إلى وضع قواعد أكثر صرامة على روبوتات المحادثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بعد تحذيرات من أن بعض خصائص هذه الأنظمة قد تشجع المستخدمين، خصوصا المراهقين والشباب، على الاعتماد العاطفي أو الاستخدام المفرط.

 

ويأتي التقرير ضمن مبادرة شبابية جمعت آراء 100 شاب وشابة كنديين بين 17 و23 عاما، شاركوا في مشاورات وموائد نقاش حول تأثير الذكاء الاصطناعي على حياتهم اليومية، وتعليمهم، وخصوصيتهم، وصحتهم النفسية.

 

وطالب المشاركون بأن تتحمل شركات الذكاء الاصطناعي مسؤولية أكبر في تصميم روبوتات المحادثة، بحيث لا تكون مبنية على إطالة وقت الاستخدام أو تعزيز التعلق العاطفي بالمحادثة. كما أوصى التقرير بإلزام المنصات بإدخال وسائل حماية مثل فلاتر المحتوى، وخيارات حذف الذاكرة أو البيانات المؤقتة، ومنح المستخدمين قدرة أوضح على التحكم في مستوى تجاوب الشات بوت وطريقة تفاعله.

 

وتكمن أهمية التقرير في أنه لا يتعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة تقنية فقط، بل كمساحة يومية يدخل إليها الشباب بحثا عن إجابات، ومساندة، وتفاعل سريع. ويرى المشاركون أن هذه العلاقة قد تصبح خطرة عندما يبدأ المستخدم في الشعور بأن الشات بوت “يفهمه” دائما، أو يؤكد مشاعره وأفكاره من دون تحد أو توازن.

 

وأشار التقرير إلى مخاوف من أن يؤدي الاعتماد الزائد على روبوتات المحادثة إلى تقليل التفكير النقدي، وزيادة العزلة، وتعريض بعض المستخدمين لمحتوى ضار أو مضلل. كما شدد على أن الشباب لا يريدون حظر التكنولوجيا، بل يريدون قواعد تجعل استخدامها أكثر أمانا وشفافية.

 

ومن بين التوصيات أيضا أن تكون لدى المستخدمين خيارات سهلة لرفض دمج أدوات الذكاء الاصطناعي داخل منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، إضافة إلى إنشاء جهة حكومية قادرة على تقييم هذه الأنظمة، ومراجعة الخوارزميات، وفرض معايير السلامة.

 

ويحمل هذا الملف أهمية خاصة للأسر والمدارس، لأن روبوتات الذكاء الاصطناعي لم تعد أداة بعيدة عن حياة المراهقين، بل أصبحت جزءا من الدراسة، والبحث، والفضفضة، وحتى طلب النصيحة. لذلك يفتح التقرير نقاشا واسعا حول سؤال أساسي: كيف يمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي من دون تحويله إلى علاقة رقمية يصعب الانفصال عنها؟

 

ومع استمرار الحكومة الكندية في بحث ملفات الخصوصية، والأضرار الرقمية، وتنظيم الذكاء الاصطناعي، قد يصبح صوت الشباب جزءا مهما من أي سياسة جديدة تحدد طريقة تعامل البلاد مع هذه التكنولوجيا في السنوات المقبلة.