الوضع المظلم
في كندا كرة القدم تتحول إلى قصة هوية وانتماء قبل مونديال 2026

في كندا كرة القدم تتحول إلى قصة هوية وانتماء قبل مونديال 2026

شارك
Latest news on WhatsApp أجدد الأخبار على واتساب

 

قبل انطلاق كأس العالم 2026، لا تبدو كرة القدم في كندا مجرد لعبة أو بطولة منتظرة، بل بدأت تتحول تدريجيًا إلى مساحة أوسع للهوية والانتماء والذاكرة الجماعية داخل المدن الكبرى. وهذه الزاوية ظهرت بوضوح في تورونتو، بعد أن حاولت Canada Soccer كسب تعاطف مشجعي إيطاليا عبر فعالية رمزية في Little Italy، عقب فشل المنتخب الإيطالي في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة تواليًا.

 

وبحسب رويترز، دعت الحملة المشجعين إلى استبدال القميص الأزرق الإيطالي بالأحمر الكندي، في مشهد حمل طابعًا رمزيًا أكثر من كونه تبديلا حرفيًا للقمصان. وقد شهدت الفعالية، التي جرت خارج Cafe Diplomatico في حي Little Italy في تورونتو، إقبالًا لافتًا، بينما وزعت Canada Soccer قمصانًا وملصقات خاصة بمنتخب كندا استعدادًا لبطولة 2026 التي تستضيفها كندا بالشراكة مع الولايات المتحدة والمكسيك. كما أكدت Canada Soccer في بيانها الخاص بالفعالية أنها استهدفت تشجيع الإيطاليين الكنديين على مساندة المنتخب المضيف هذا الصيف.

 

لكن أهمية القصة هنا تتجاوز الرياضة نفسها. فبحسب بيانات هيئة الإحصاء الكندية، يعيش في كندا أكثر من 1.5 مليون شخص من أصول إيطالية، ما يجعل كرة القدم في مدينة مثل تورونتو مرتبطة تلقائيًا بتاريخ الهجرة، وهوية الأحياء، وذاكرة العائلات، وليس فقط بنتائج المباريات. ومن هنا تتحول بطولة 2026، بالنسبة إلى كثيرين، إلى لحظة اختبار ناعمة لفكرة الانتماء: هل يبقى التشجيع حكرًا على منتخب الجذور، أم يمكن أن يتسع أيضًا للبلد الذي صار وطنًا يوميًا